شرح
الأوّل : المحمول النجس ، وقد احتاط فيه وجوباً في المتن بالاجتناب ، خصوصاً إذا كان النجس من أجزاء الميتة أو نفسها ، وعن جماعة « 1 » من أعلام الفقهاء رضوان اللَّه عليهم المنع ، وقد استدلّ له بعدّة أخبار :
منها : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يمرّ بالمكان فيه العذرة فتهب الريح ، فتسفى عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه ، يصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ قال . نعم ، ينفضه ويصلّي ، فلا بأس « 2 » .
نظراً إلى دلالتها على المنع عن الصلاة مع حمل أجزاء العذرة في الثوب إلّا أن ينفضه .
وأورد عليه بأنّ الرواية أجنبيّة عمّا نحن فيه ؛ لأنّ الكلام في حمل العين النجسة في الصلاة ، لا في الصلاة في النجس ، ومورد الرواية هو الثاني ؛ لأنّ العذرة إذا وقعت على الثوب ؛ سواء نفذت في سطحه الداخل ، أم لم تنفذ فيه ، يعدّ جزءاً من الثوب ، ومعه تصدق الصلاة في النجس ، كما إذا كان متنجّساً « 3 » .
ويدفعه - : مضافاً إلى صدق الصلاة في النجس إذا كان المحمول نجساً أيضاً ، كما يأتي « 4 » - أنّ الظاهر كون العذرة في مورد السؤال يابسة غير ملتصقة بالثوب ، أو اللّباس على نحو تعدّ جزءاً لهما ؛ لأنّ كلمة « النفض » ظاهرة في أنّه بالتحريك تزول ، مع أنّها لو كانت رطبة لا تزول بجميع أجزائها بالنفض ، مع
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 94 ، جواهر الفقه : 22 مسألة 64 ، إصباح الشيعة : 56 ، السرائر 1 : 189 ، الجامع للشرائع : 26 ، قواعد الأحكام 1 : 196 ، كشف اللّثام 1 : 477 .
( 2 ) مسائل علي بن جعفر : 155 ح 214 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 443 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، ب 26 ح 12 ، وبحار الأنوار 10 : 270 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 440 .
( 4 ) في ص 283 - 284 .