تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
أنّ هبوب الريح الموجب للإصابة إنّما يكون في العذرة اليابسة دون الرطبة ، فتدبّر . وعليه : فالرواية واردة في مورد المحمول . ومنها : صحيحة عبداللَّه بن جعفر الحميري قال : كتبت إليه - يعني أبا محمّد عليه السلام - : يجوز للرجل أن يصلّي ومعه فأرة المسك ؟ فكتب : لا بأس به إذا كان ذكيّاً « 1 » . بدعوى أنّ ظاهرها رجوع الضمير إلى الفأرة ، لا إلى المسك ؛ لأنّها مورد السؤال ، فتدلّ بمفهومها على أنّ الفأرة إذا لم تكن ذكيّة ففي الصلاة معها بأس . وأورد عليه - مضافاً إلى أنّ ظاهرها اعتبار ذكاة المسك ، لا ذكاة الفأرة في مقابل المأخوذة من الضبي الميّت - بأنّه أخصّ من المدّعى ؛ لاقتضائها عدم جواز حمل الميتة أو غير المذكّى في الصلاة ، ولا يستفاد منها عدم جواز حمل مطلق العين النجسة « 2 » . ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يصلّي ومعه دبّة من جلد الحمار أو بغل ؟ قال : لا يصلح أن يصلّي وهي معه ، إلّاأن يتخوّف عليها ذهابها ، فلا بأس أن يصلّي وهي معه . الحديث . ورواه الحميري في قرب الإسناد عن علي بن جعفر مثله « 3 » .
هامش
( 1 ) تهذيب لأحكام 2 : 362 ح 1500 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 433 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 41 ح 2 . ( 2 ) الاستدلال والرّد كلاهما مذكوران في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 441 . ( 3 ) الفقيه 1 : 164 ح 775 ، قرب الإسناد : 188 ح 704 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 461 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 60 ح 2 و 3 .