تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
ومنها : صحيحته الرابعة عنه أيضاً قال : سألته عن رجل مرَّ بمكان قد رشّ فيه خمر قد شربته الأرض وبقي نداه ، أيصلّي فيه ؟ قال : إن أصاب مكاناً غيره فليصلّ فيه ، وإن لم يصب فليصلّ ولا بأس « 1 » . ومنها : موثّقة عمّار الساباطي قال : سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن البارية يبلّ قصبها بماء قذر ، هل تجوز الصلاة عليها ؟ فقال : إذا جفّت فلا بأس بالصلاة عليها « 2 » . وجه المعارضة : أنّ الصحيحتين تدلّان على عدم كفاية الجفاف بمجرّده ، بل لابدّ من عروض المطهِّر ولو كان هي الشمس . وأمّا هذه الأخبار ، فمفادها كفاية مجرّد الجفاف ولو لم يكن مستنداً إلى الشمس ، بل مورد بعضها صورة عدم إصابة الشمس أصلًا . والجمع بينهما إمّا بحملهما على إرادة خصوص مسجد الجبهة ، وأنّه لابدّ من خلوّه عن مطلق النجاسة يابسة كانت أم رطبة ، ولا يشترط ذلك في بقيّة المواضع . وإمّا بالحمل على الكراهة ؛ لصراحة هذه الأخبار في الجواز ، ويؤيّد هذا الجمع الاستثناء الواقع في صحيحة زرارة وحديد بن حكيم بقوله عليه السلام : إلّا أن يكون يتّخذ مبالًا « 3 » ؛ فإنّه لا وجه للنهي عن صورة الاتّخاذ مبالًا مع فرض حصول الجفاف بالشمس والريح إلّاكونه غير ملائم لما هو أهمّ العبادت والقرب من الصلاة . ويمكن الجمع بنحو آخر ؛ وهو : أنّ تقييد الجفاف بالشمس فيهما ليس
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 196 ح 746 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 455 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 30 ح 7 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 370 ح 1539 ، الفقيه 1 : 158 ح 738 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 454 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 30 ح 5 . ( 3 ) تقدّمت في ص 293 .