شرح
على الجواز في نفس موردهما .
كصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الشاذكونة يكون عليها الجنابة ، أيصلّى عليها في المحمل ؟ قال : لا بأس « 1 » .
ورواية محمّد بن أبي عمير قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : اصلّي على الشاذكونة وقد أصابتها الجنابة ؟ فقال : لا بأس « 2 » .
ومقتضى الجمع حمل الموثّقتين على الكراهة ؛ لصراحة المعارضين في الجواز ، وتقييد مورد السؤال في الصحيحة بالمحمل لا يشعر باختصاص نفي البأس في الجواب به ، كما لا يخفى .
وربما يجمع بينهما بطريق آخر أفاده بعض الأعلام في الشرح ؛ وهو : أنّ الصحيحتين وإن كانتا ظاهرتين في الإطلاق من حيث رطوبة الشاذكونة وجفافها ، إلّاأنّه لابدّ من تقييدهما بصورة الجفاف وعدم رطوبتهما ؛ للأخبار المعتبرة الدالّة على اعتبار الجفاف في مكان الصلاة إذا كان نجساً ، فإذا قيّدناهما بصورة الجفاف فلا محالة تنقلب النسبة بينهما ، وبين موثقة ابن بكير من التبائن إلى العموم المطلق ، فيتقيّد بهما إطلاق الموثّقة ، وتكون محمولة على خصوص صورة الرطوبة « 3 » .
ويرد عليه - مضافاً إلى أنّ هذا النحو من الجمع على تقدير تماميّته إنّما يجري في خصوص موثّقة ابن بكير ، دون موثّقة عمّار التي موردها صورة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 369 ح 1537 ، الاستبصار 1 : 393 ح 1499 ، الفقيه 1 : 158 ح 739 ، وعنها وسائل 3 : 454 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 30 ح 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 370 ح 1538 ، الاستبصار 1 : 393 ح 1500 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 454 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 30 ح 4 ، وج 5 : 182 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ب 38 ح 4 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 247 .