تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
يبوسة الموضع القذر - : أنّ حمل الموثّقة على صورة الرطوبة حمل على الفرد النادر ، خصوصاً بعد ملاحظة أنّ الجنابة لا تتّصف بالرطوبة إلّافي أوائل الإصابة ، سيّما في البلاد الحارّة ، فحملها عليه مع هذه الجهة غير مستقيم . وأمّا الأخبار التي أوجبت تقييد المعارضين بصورة الجفاف ، فلابدّ من ملاحظتها ، وأنّها هل تدلّ على اعتبار طهارة المكان ؛ بمعنى جفافه إذا كان نجساً ولو لم تكن النجاسة مسرية إلى المصلّي أو ثوبه أصلًا ، أم لا ؟ فالإنصاف : أنّ الحمل على الكراهة جمع عقلائيّ بينهما . وأمّا ما عدا الموثّقتين من الصحيحتين المذكورتين دليلًا للسيّد ، فالجواب : أنّهما أيضاً معارضتان بالأخبار الدالّة على الجواز ؛ وهي كثيرة : منها : صحيحة علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ، ويغتسل فيهما من الجنابة ؟ أيُصلّى فيهما إذا جفّا ؟ قال : نعم « 1 » . ومنها : صحيحته الأخرى ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام أيضاً قال : سألته عن البواري يبلّ قصبها بماء قذر ، أيصلّى عليه ؟ قال : إذا يبست فلا بأس « 2 » . ومنها : صحيحته الثالثة عنه أيضاً قال : سألته عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفّت من غير أن تغسل ؟ قال : نعم ، لا بأس « 3 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 158 ح 736 ، قرب الإسناد : 196 ح 743 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 453 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 30 ح 1 ، وفي بحار الأنوار 83 : 285 ح 2 عن قرب الإسناد . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 373 ح 1553 ، قرب الإسناد : 212 ح 830 ، مسائل عليّ بن جعفر عليه السلام : 132 ح 122 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 454 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 30 ح 2 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 273 ح 803 وج 2 : 373 ح 1551 ، الاستبصار 1 : 193 ح 676 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 452 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 29 ح 3 .