شرح
عليه بقوله عليه السلام : « ما لم يزد على مقدار الدرهم » ، ومن المعلوم أنّ المساوي يكون أقلّ من الزائد عليه ، فالرواية تدلّ على العفو عنه .
نعم ، لو كان المشار إليه هو نفس الدرهم يتحقّق التعارض بين مفهومه ، وبين الجملة اللاحقة ، ويجري فيه ما ذكرناه في الرواية السابقة ، ومقتضى تقديم الجملة الأولى عدم ثبوت العفو في المساوي أيضاً .
وحيث إنّ ظهور الرواية في العفو قابل للمناقشة كما عرفت ، مع عدم خلوّها عن الاضطراب أيضاً من جهة إطلاق الحكم بوجوب طرح الثوب الذي يكون المراد به إزالة الدم ؛ لوضوح عدم خصوصيّة فيه ، ورواية ابن أبي يعفور المتقدّمة « 1 » ظاهرة في عدم العفو ، فلا مجال للأخذ بهذه الرواية ، بل اللّازم الفتوى على طبق تلك الرواية ، والحكم بلحوق المساوي بالزائد ، كما هو مقتضى إطلاق أدلّة مانعيّة الدم .
الجهة الثانية : في عدم اختصاص الحكم بالعفو الذي عرفت « 2 » بخصوص الثوب ، بل يجري في البدن أيضاً كما ادّعي عليه الإجماع « 3 » في كتب متعدّدة ، ويشمله إطلاق معقد الإجماع في كتب اخر « 4 » ، والاقتصار على الثوب في النصوص « 5 » ، وفي جملة من الكتب « 6 » تبعاً لها ليس لإفادة الانحصار ، بل لعلّه
هامش
( 1 ) في ص 231 .
( 2 ) في ص 230 .
( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 230 .
( 4 ) المعتبر 1 : 429 ، مختلف الشيعة 1 : 318 مسألة 235 ، منتهى المطلب 3 : 250 ، ذخيرة المعاد : 158 س 7 ، مدارك الأحكام 2 : 311 ، جواهر الكلام 6 : 171 .
( 5 ) تقدّمت في ص 231 - 233 .
( 6 ) الفقيه 1 : 42 ذ ح 165 ، الهداية : 72 ، المقنعة : 69 ، المبسوط 1 : 36 ، المراسم العلويّة : 55 .