شرح
ويدلّ عليه رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، أو أبي جعفر عليه السلام قال :
لا تعاد الصلاة من دم لم تبصره غير دم الحيض ؛ فإنّ قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء « 1 » .
وضعفها مجبور بالعمل ، كما أنّ روايتها مقطوعة وغير مسندة إلى الإمام عليه السلام في بعض نسخ التهذيب لا تقدح بعد كونها مروية مسندة في الكافي ، وفي بعض آخر من نسخه ، وظهورها في عدم استثناء الأقلّ من الدرهم في دم الحيض لا خفاء فيه ؛ لدلالتها على خصوصيّة لدم الحيض غير موجودة في غيره .
وبعد ملاحظة ما ذكر لا حاجة إلى الاستدلال لعدم العفو في دم الحيض بإطلاق بعض الأخبار الخاصّة ، الدالّة على وجوب غَسل دم الحيض ، بدعوى :
أنّ النسبة بينها ، وبين ما دلّ على العفو عمّا دون الدرهم عموم من وجه ، وبعد التعارض في مورد الاجتماع يرجع إلى أدلّة المانعيّة .
وكذا لا حاجة إلى الاستدلال له بعموم ما دلّ على وجوب الاجتناب عن الدم أو مطلق النجس بعد دعوى قصور أدلّة العفو عن الشمول لدم الحيض ؛ لأنّ المفروض في موردها هو الرجل الذي لا يصيبه مثل دم الحيض إلّا نادراً « 2 » .
مضافاً إلى ضعف كلا الدليلين ؛ لأنّ ما يدلّ على وجوب غَسل دم الحيض ليس إلّامثل ما يدلّ على وجوب غَسل مطلق الدم في أنّ مفاده مجرّد النجاسة ، وهو لا ينافي أدلّة العفو بوجه ، بل تكون هذه الأدلّة حاكمة عليها ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 405 ح 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 257 ح 745 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 432 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 21 ح 1 .
( 2 ) كما في مصباح الفقيه 8 : 86 .