تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
أحدها : أن تكون مهملة غير متعرّضة لفرض المساوي بلا زيادة ولا نقصان ؛ نظراً إلى ندرة تحقّقه وصعوبة إحرازه كما مرّ ، فلا دلالة لها على حكمه بوجه . ثانيها : أن تكون متعرّضة لبيان حكمه أيضاً ، غاية الأمر بالمفهوم ، وهو مفهوم الجملة الأولى الدالّ على وجوب الإعادة فيما إذا لم يكن أقلّ من قدر الدرهم . وعليه : فالجملة الثانية يكون تصريحاً بحكم أحد فردي المفهوم للجملة الأولى ؛ والوجه في التصريح به كونه الفرد الظاهر غير نادر التحقّق . ثالثها : عكس الثاني ؛ وهو أن تكون الرواية دالّة على بيان حكم المساوي بمفهوم الجملة الثانية ، الدالّة على وجوب الإعادة فيما إذا كان أكثر من قدر الدرهم ، وكان رآه فلم يغسل حتّى صلّى ، وتكون الجملة الأولى تصريحاً بحكم أحد فردي المفهوم للجملة الثانية ؛ والوجه في التصريح به ما مرّ . ثمّ إنّ الاحتمال الأوّل مخالف لظاهر الرواية ، حيث إنّها ظاهرة في التعرّض لحكم جميع فروض المسألة ، والإهمال بالنسبة إلى بعض الفروض ينافي ذلك ، والاحتمال الثالث بعيد ؛ لأنّ التصريح بالمفهوم قبل المنطوق ، خصوصاً مع كون المفهوم المصرّح به بعض الأفراد لإتمامه خلاف ما هو المتفاهم عند العرف في مثل هذا النحو من التعبيرات ، وهذا بخلاف التصريح به بعد المنطوق ؛ فإنّه أمر شائع . وعليه : فالرواية أيضاً تدلّ على عدم العفو في المساوي ، ولا أقلّ من كون الرواية مجملة محتملة لأحد الاحتمالين الأخيرين ، من دون أن يكون هناك
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 232 | الشيخ فاضل اللنكراني