تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
وأضعف من ذلك الاستدلال له بصحيحة ابن محبوب المتقدّمة « 1 » الواردة في الجصّ ؛ فإنّ مفادها مجرّد أنّه لولا تطهير الماء والنار لما جاز السجود على الجصّ المتنجّس . وأمّا أنّ عدم الجواز هل يكون مستنداً إلى وجودالمانع في خصوص مسجد الجبهة ، أو إلى وجوده في جميع المواضع السبعة ؟ فلا دلالة للصحيحة عليه لو لم نقل بظهور السؤال في نفسه في جواز السجود بمعنى وضع الجبهة عليه ؛ نظراً إلى الانسباق والتبادر المتقدّم آنفاً ؛ فهذا القول ممّا لا يساعده الدليل بوجه . وأمّا القول المحكي عن السيّد « 2 » من اعتبار طهارة مكان المصلّي بأجمعه ، من غير اختصاص بالمواضع السبعة ، فضلًا عن خصوص موضع الجبهة ، فقد استدلّ له - مضافاً إلى النهى عن الصلاة في المجزرة ؛ وهي المواضع التي تذبح فيها الأنعام ، والمزبلة والحمّامات « 3 » ؛ وهي مواطن النجاسة ، فتكون الطهارة معتبرة - إلى الروايات المتعدّدة : منها : موثقة ابن بكير قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الشاذكونة يصيبها الاحتلام أيُصلّى عليها ؟ فقال : لا « 4 » . قال في محكي الوافي : الشاذكونة بالفارسية : الفراش الذي يُنام عليه « 5 » .
هامش
( 1 ) في ص 16 . ( 2 ) تقدّم في ص 15 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 404 - 406 ح 746 و 747 ، سنن الترمذي 2 : 178 ح 346 ، الخلاف 1 : 498 مسألة 237 ، المعتبر 1 : 433 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 369 ح 1536 ، الاستبصار 1 : 393 ح 1501 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 455 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 30 ح 6 . ( 5 ) الوافي 6 : 230 ذ ح 4176 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 20 | الشيخ فاضل اللنكراني