تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
أن يقطع به لا يترتّب عليه الآثار المترتّبة عليه على تقدير تعلّق القطع الفعلي به ، كوجوب الاجتناب ونحوه ، وكثير من الأشياء ممّا ينبغي أن يحصل القطع به ، كوجود الصانع تعالى وتوحيده مثلًا ، ومع ذلك يترتّب على إنكاره حكم الكفر ؛ لعدم تحقّق القطع الفعلي به ، فتدبّر . الأمر الثاني : جملة من الروايات الظاهرة في ذلك ؛ وهي كثيرة : منها : موثّقة حنّان بن سدير قال : سمعت رجلًا سأل أبا عبداللَّه عليه السلام فقال : إنّي ربما بلت فلا أقدر على الماء ، ويشتدّ ذلك عليَّ ؟ فقال : إذا بلت وتمسّحت ، فامسح ذكرك بريقك ، فإن وجدت شيئاً فقل : هذا من ذاك « 1 » . بتقريب : أنّ المتنجّس لو كان منجّساً لما أصابه ، كان مسح موضع البول المتنجّس به بالريق ونحوه موجباً لاتّساع النجاسة وزيادتها ، لا موجباً لطهارته ، فمنه يظهر أنّ المتنجّس لا يكون منجّساً لما أصابه « 2 » . وفيه - مضااً إلى أنّه على تقدير كون مفاد الرواية ما ذكر ، لا وجه للإرشاد إلى مسح الذكر بالريق ، الظاهر في كون ذلك طريقاً إلى عدم تنجّس مثل الثوب ؛ ضرورة أنّ ظاهره كون احتمال نجاسة الثوب بعد وجدان الشيء ناشئاً من احتمال ملاقاته مع الموضع المتنجّس من الذكر ، لا من احتمال عروض البول مجدّداً ؛ فإنّ الدافع لهذا الاحتمال وترتيب الأثر عليه هو التمسّح بعد البول المفروض في الرواية ؛ سواء تحقّق بعده مسح الذكر بالريق أم لم يتحقّق . فالرواية على هذا التقدير لا يعلم وجه الحكم المذكور فيها - :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 348 ح 1022 ، وص 353 ح 1050 ، وص 348 ح 1022 ، الكافي 3 : 20 ح 4 ، الفقيه 1 : 41 ح 160 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 284 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 13 ح 7 . ( 2 ) كما في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 221 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 190 | الشيخ فاضل اللنكراني