تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
أنّ صريح السؤال أنّ وقوعه في الاشتداد يكون من جهة عدم قدرته على الماء ، ولو لم يكن المتنجّس منجّساً لما كان يقع في الاشتداد من جهته ، فتأثير المتنجّس في نجاسة ملاقيه أمر يكون مفروغاً عنه عند السائل ، وقد قرّره الإمام عليه السلام ولم ينكره عليه ، حيث علّمه طريقاً يتردّد بسببه في أنّ الرطوبة من البلل المتنجّس أو من غيره . والظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام : « فامسح ذكرك بريقك » ليس هو الأمر بمسح الموضع المتنجّس منه ، وهو رأسه ؛ فإنّه جزء منه ، بل المراد منه هو مسح موضع آخر منه غير متنجّس ، حتّى لا يعلم أنّ الرطوبة من الموضع المتنجّس ، أو من غيره ، وعلى تقدير عدم ظهوره في ذلك - وإن كان عدم الظهور في خلافه يكفي لسقوط الاستدلال - تكون المفروغيّة والتقرير قرينة على كون المراد منه ذلك ، كما لا يخفى . ومنها : رواية سماعة قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : إنّي أبول ثمّ أتمسّح بالأحجار فيجيء منّي البلل ما يفسد سراويلي ؟ قال : ليس به بأس « 1 » . فإنّ نفي البأس عن البلل مع العلم بملاقاته للموضع المتنجّس بالبول لا يتمّ إلّا على القول بعدم تنجيس المتنجّس . وفيه أوّلًا : أنّها ضعيفة من حيث السند . وثانياً : أنّه يحتمل أن يكون نظر السائل أنّ المسح بالأحجار يوجب حصول الطهارة لمخرج البول كمخرج الغائط ، كما يقول به العامّة « 2 » . وعليه :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 51 ح 150 ، الاستبصار 1 : 56 ح 165 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 283 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقص الوضوء ب 13 ح 4 . ( 2 ) الامّ 1 : 36 ، المغني لابن قدامة 1 : 141 ، المجموع 2 : 114 و 120 ، مغني المحتاج 1 : 141 ، تذكرة الفقهاء 1 : 124 - 125 .