تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
ومنها : موثّقته الأخرى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الدنّ يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء كامخ أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس . وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر ، أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس . وقال : في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال : تغسله ثلاث مرّات ، وسُئل أيجزئه أن يصبّ فيه الماء ، قال : لا يجزئه حتّى يدلكه بيده ، ويغسله ثلاث مرّات « 1 » . وقوله عليه السلام « إذا غسل فلا بأس » يفهم منه أنّه مع عدم الغسل يكون فيه بأس ، ومن المعلوم أنّه لا يتصوّر فيه بأس إلّاتنجّس الخلّ الواقع فيه ونحوه ، وإطلاقه يشمل ما إذا كان الدنّ متنجّساً ، ولم يكن فيه شيء من أجزاء الخمر وذرّاتها ، كما هو ظاهر . نعم ، يمكن أن يقال بثبوت المعارضة بينها ، وبين ما عن حفص الأعور قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الدنّ يكون فيه الخمر ثمّ يجفّف يجعل فيه الخلّ ؟ قال : نعم « 2 » . ولكنّه - مضافاً إلى ضعف سنده - يمكن أن يكون المراد بالتجفيف فيه هو التجفيف بعد الغَسل ، ومنشأ ذكره أنّه حيث كانت الخمر فيه سابقاً ، فمع الغَسل والتجفيف الموجب لعدم بقاء شيء من آثار الخمر ، هل يكون هناك مانع عن جعل الخلّ فيه ، أم لا ؟
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 427 ح 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 283 ح 830 ، وج 9 : 115 ح 501 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 494 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 51 ح 1 ، وج 25 : 368 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 30 ح 1 . ( 2 ) الكافي 6 : 428 ح 2 ، تهذيب الأحكام 9 : 117 ح 503 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 495 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 51 ح 2 .