تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
ونحوهما ، ففيه : إنّا لا نضائق من ذلك ، لكن رواية مسعدة لا تكون في مقام حصر الحجّة في البيّنة والعلم ، ولا منافاة بينها ، وبين ما يدلّ على الثبوت بالاستصحاب والإقرار ، وعلى تقدير كونها ظاهرة في ذلك نرفع اليد عن هذا الظهور بمقتضى أدلّة المثبتات الاخر . نعم ، يبقى شيء ؛ وهو : أنّ الرواية واردة في مورد الحلّية والحرمة ، والكلام في باب الطهارة والنجاسة ، والجواب : وضوح عدم الفرق بين الحكمين من هذه الجهة . فانقدح أنّ رواية مسعدة تدلّ على حجّية شهادة العدلين في جميع الموضوعات الخارجيّة المترتّبة عليها بعض الآثار الشرعيّة ، وتؤيّدها ما ورد في الجبن من أنّه حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة « 1 » . وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة سنداً ، إلّاأنّ صلوحها للتأييد غير قابل للمناقشة . رابعها : خبر العدل الواحد ، وقد استشكل في المتن في الاكتفاء به في مقام ثبوت النجاسة ، وكذا طهارة ما ثبتت نجاسته ، ونهى عن ترك الاحتياط في الصورتين ، ولكنّه لا يخفى أنّ لنا في الشريعة موضوعات تثبت بخبر العدل الواحد بلا إشكال ، كإخبار المؤذِّن بدخول الوقت بسبب أذانه إذا كان عادلًا ، بل وكذلك إذا كان موثّقاً ، وكإخبار عدل واحد بعزل الموكّل للوكيل ، وكما لو أخبر البائع بوزن المبيع مطلقاً ؛ أي ولو لم يكن عادلًا ، فهو حجّة معتبرة في هذه الموارد بلا إشكال .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 339 ح 2 ، وعنه وسائل الشيعة 25 : 118 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ب 61 ح 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 159 | الشيخ فاضل اللنكراني