مسألة 8 : لو اشتبه الثوب الطاهر بالنجس يكرّر الصلاة فيهما مع الانحصار بهما ، ولو لم يسع الوقت فالأحوط أن يصلّي عارياً مع الإمكان ، ويقضي خارج الوقت في ثوب طاهر ، ومع عدم الإمكان يصلّي في أحدهما ويقضي في ثوب طاهر على الأحوط ، وفي هذه الصورة لو كان أطراف الشبهة ثلاثة أو أكثر يكرّر الصلاة على نحو يعلم بوقوعها في ثوب طاهر 1 .
شرح
1 - الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات :
المقام الأوّل : ما إذا كان الوقت متّسعاً لتكرار الصلاة في الثوبين ، والمعروف « 1 » بينهم في هذا المقام هو تكرار الصلاة في المشتبهين ، ولكنّه صرّح الحلّي في محكيّ السرائر « 2 » بوجوب الصلاة عارياً على طريقة صلاة العاري ، وزعم أنّه مقتضى الاحتياط ، وسيجئ نقل عبارته ، ويظهر من الشيخ في الخلاف « 3 » وجود القائل بهذا القول في عصره وقبله ، كما أنّه يظهر من المبسوط « 4 » وجود رواية على هذا المضمون ، ولكنّه قدس سره أفتى في الكتابين بوجوب الصلاة فيهما جميعاً .
ويدلّ على القول المعروف أوّلًا : أنّ مقتضى القاعدة هو وجوب الصلاة في كليهما ؛ لأنّه يتمكّن من مراعاة الستر والطهارة المعتبرة في الثوب بالصلاة
هامش
( 1 ) دليل العروة الوثقى 2 : 240 ، المعالم المأثورة 3 : 114 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 364 ، وفي منتهى المطلب 3 : 296 - 297 ، ومختلف الشيعة 1 : 327 مسألة 244 ، وهو قول أكثر علمائنا ، وفي مدارك الأحكام 2 : 356 ، وذخيرة المعاد : 165 س 44 وهو قول الشيخ وأكثر الأصحاب ، وفي جواهر الكلام 6 : 379 ، وكتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 4 : 312 ، أنّه المشهور .
( 2 ) السرائر 1 : 184 - 185 ، وكذا ابن سعيد في الجامع للشرائع : 24 .
( 3 ) الخلاف 1 : 481 مسألة 224 .
( 4 ) المبسوط 1 : 39 .