تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
شرح
وما دلّ على أنّ الإسلام قد بني على خمس : الصلاة والزكاة والصوم والحجّ والولاية ، وأنّه ما نودي أحد بشيء مثل ما نودي بالولاية « 1 » . وغير ذلك من الروايات الظاهرة في مغايرة الإسلام مع إنكار الولاية « 2 » . والجواب عن هذا الوجه أوّلًا : أنّ المراد من الكافر في مثل هذه الروايات ليس ما يقابل الإسلام ؛ لما عرفت من أنّ الكافر ربما يطلق على ما يقابل الإيمان ، كإطلاقه على تارك الصلاة « 3 » ، أو الزكاة « 4 » ، أو الحجّ « 5 » ، على ما ورد في آيته « 6 » ، وقد يطلق على المعنى اللّغوي منه ؛ وهو مجرّد الستر والإخفاء ، والدليل على أنّ الكافر قد اطلق في الروايات المذكورة على غير المؤمن قوله عليه السلام في الرواية الأولى : « فمن تبعه كان مؤمناً » . وأمّا ما يدلّ على أنّ الإسلام قد بُني على خمس ، ومنها الولاية ، فالجواب عن الاستدلال به عدم إمكان الالتزام بمفاده ؛ لعدم مدخليّة فعل غير الولاية من الخمسة المذكورة فيها - وهي : الصلاة والزكاة والحجّ والصوم - في معنى الإسلام ؛ ضرورة أنّه كيف يمكن الحكم بكفر من ترك إحدى الأمور الأربعة المذكورة ؟ وعليه : فيمكن أن يكون المراد من الإسلام فيها هو الإيمان . وثانياً : لو سلّم أنّ إنكار الولاية يستلزم الكفر ، لكنّه لا دليل على نجاسة
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 18 ح 1 و 3 ، وص 21 ح 8 ، المحاسن 1 : 445 ح 1033 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 17 - 18 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ب 1 ح 10 و 18 ، وبحار الأنوار 68 : 329 ح 1 - 3 ، وص 332 ح 8 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 5 : 181 - 183 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 41 - 43 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 11 . ( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 31 - 35 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه ب 4 . ( 5 ) وسائل الشيعة 11 : 30 - 32 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ب 7 . ( 6 ) سورة آل عمران 3 : 97 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 698 | الشيخ فاضل اللنكراني