شرح
مدفوعة بما عرفت من عدم الاستلزام ، بل كونه مؤيّداً للتوحيد ، وانحصار منبع القدرة فيه تعالى .
وإمّا بأنّه - تعالى - مع ثبوت القدرة له على ذلك لم يتحقّق منه هذا الأمر المقدور ، فنقول : لا وجه حينئذٍ لعدم التحقّق بعد ما نرى من فضل الأئمّة عليهم السلام على جميع المخلوقين ، وامتيازهم عليهم ، وقابليّتهم لهذه العناية العظيمة .
وحيث إنّ الالتزام بالأمرين على ما عرفت « 1 » ممّا لا مجال له ، فلا محيص عن الرجوع إلى محض الحقيقة ، والصراط المستقيم الذي دلَّ عليه الكتاب والسنّة في عليّ والأئمّة عليهم السلام ، وعند ذلك نسأل اللَّه القول الثابت والعقيدة الراسخة المستقيمة ، وأن يخرج عن قلوبنا حبّ الدنيا ، الذي هو الأساس للانحرافات والداعي إلى الضلالة والغواية ، كما هو غير خفيّ على أهل البصيرة والدراية .
هامش
( 1 ) في ص 693 .