شرح
كلّ كافر ؛ إذ لا إجماع في المسألة ، مع أنّ الفاضلين وجمعاً آخر « 1 » قد اعتقدوا كفر أهل الخلاف ، ومع ذلك قد حكموا بطهارتهم ، فمجرّد الكفر لا يلازم النجاسة ، ولعلّ نسبة صاحب الحدائق « 2 » نجاسة أهل الخلاف إلى المشهور بين المتقدّمين قد نشأت من أنّه قد رأى حكمهم بكفرهم ، فزعم الملازمة بينه ، وبين الحكم بالنجاسة .
الثاني : الروايات الدالّة على أنّ المخالف لهم ناصب ، وفي بعضها : أنّ الناصب ليس من نصب لنا أهل البيت ؛ لأنّك لا تجد أحداً يقول : إنّي أبغض محمّداً وآل محمّد ، ولكنّ الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنّكم تتولّونا وأنّكم من شيعتنا » « 3 » ، « 4 » .
والجواب أوّلًا : أنّ هذه الروايات مخالفة لما يدلّ على أنّ الناصب من نصب لأهل البيت عليهم السلام ، لا مجرّد من اعتقد عدم إمامتهم « 5 » .
وثانياً : أنّا لا نفهم المراد من التعليل المذكور الواقع في الرواية الثانية ؛ إذ لم يقل أحد بأنّ النصب هو بغض محمّد وآله عليهم السلام جميعاً ؛ إذ الناصب ينتحل الإسلام ظاهراً ، ولا يجتمع ذلك مع بغض الرسّول ، كما لا يخفى .
وثالثاً : لو نصب أحد للشيعة لأنّهم يحبّون عليّاً وأولاده عليهم السلام ، ويعتقدون بإمامتهم ، فهل يمكن أن لا يكون ناصباً لهم عليهم السلام ؟ ! فالنصب للشيعة بما هم
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 579 ، منتهى المطلب 8 : 360 ، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 238 ، مدارك الأحكام 5 : 237 ، كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 117 - 123 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 5 : 175 .
( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 691 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 5 : 177 و 175 - 186 .
( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 218 - 220 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب 11 .