تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
شرح
كذلك نصب لهم ، ومن المعلوم أنّ كلّ مخالف لا يتّصف بهذه الصفة . الثالث : أنّ أهل الخلاف منكرون لما ثبت بالضرورة من الدين ، وهو ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ؛ حيث بيّنها لهم النبيّ صلى الله عليه وآله وأمرهم بقبولها ، وهم منكرون لولايته « 1 » ، وقد مرّ « 2 » أنّ إنكار الضروري يستلزم الكفر . والجواب : أنّ الولاية بالنحو الذي هو معتقد الشيعة لا تكون من ضروريّات الدين ، بحيث يعلم بها كلّ من دخل في الإسلام ؛ فإنّ الضروري عبارة عن أمر واضح بديهيّ يعرفه جميع طبقات المسلمين . نعم ، هي من ضروريّات المذهب وكلّ من أنكرها خارج عنه . مع أنّك عرفت « 3 » أنّ مجرّد إنكار الضروري لا يكون موجباً للكفر ، وإنّما يوجبه في خصوص ما إذا كان مستلزماً لإنكار الرسالة وتكذيب النبي صلى الله عليه وآله ؛ ولأجله لا نضائق من الحكم بكفر كلّ من حضر غدير خم ، ورأى نصب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام ، وجعله خليفة بعده وزعيماً للمسلمين ، ومع ذلك أنكره ؛ فإنّ هذا النحو من الإنكار تكذيب النبيّ صلى الله عليه وآله وهو موجب للكفر . وأمّا غير هؤلاء الطائفة ، فلا دليل على كفرهم ونجاستهم ، بل يحكم بطهارتهم ؛ للروايات الكثيرة الدالّة على ابتناء الإسلام على الشهادتين فقط « 4 » ؛ للسيرة القطعيّة المتّصلة بزمان المعصوم عليه السلام « 5 » ، الجارية على المعاشرة والمؤاكلة معهم ، ومساورتهم وأكل ذبائحهم ، وترتيب آثار سوق المسلمين على
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 5 : 175 - 178 . ( 2 ) ( ، 3 ) في ص 679 - 687 . ( 3 ) ( 4 ) تقدّمت في ص 672 و 697 . ( 5 ) تقدّم تخرجها في ص 697 .