شرح
هو الإنكار عن علم ، نحو إنكار وجوب الصلاة مع العلم بوجوبها ، وهو أيضاً مستلزم لإنكار النبي صلى الله عليه وآله ، كما هو غير خفيّ .
فالرواية لا دلالة لها على اعتبار أمر زائد على الاعتقاد بالرسالة - بعد الاعتقاد بالالوهيّة وشؤونها - في معنى الإسلام المقابل للكفر .
ورواية حمران بن أعين قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قوله - عزّوجلّ - : « إِنَّا هَدَيْنهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا » « 1 » ؟ قال : إمّا آخذ فهو شاكر ، وإمّا تارك فهو كافر « 2 » .
ويمكن أن يكون المراد من التارك هو من ترك الجميع ؛ لأنّ الترك لا يكاد يتحقّق إلّابه ، ومن الآخذ من أخذ ولو بالبعض ؛ فإنّه يتحقّق بأخذ البعض أيضاً ، فتدبّر .
ورواية عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ و » « 3 » ؟ قال : ترك العمل الذي أقرَّ به ، من ذلك أن يترك الصلاة من غير سقم ولا شغل « 4 » .
ورواية مسعدد بن صدقة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام - وسُئل ما بال الزاني لا تسمّية كافراً ، وتارك الصلاة قد سمّيته كافراً ، وما الحجّة في ذلك ؟ - فقال :
لأنّ الزاني وما أشبهه إنّما يفعل ذلك لمكان الشهوة ؛ لأنّها تغلبه ، وتارك الصلاة لا يتركها إلّااستخفافاً بها ، وذلك لأنّك لا تجد الزاني يأتي المرأة إلّاوهو مستلذّ لإتيانه إيّاها ، قاصداً إليها ، وكلّ من ترك الصلاة قاصداً إليها فليس
هامش
( 1 ) سورة الإنسان 76 : 3 .
( 2 ) الكافي 2 : 384 ح 4 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 31 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ب 2 ح 5 .
( 3 ) سورة المائدة 5 : 5 .
( 4 ) الكافي 2 : 384 ح 5 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 32 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ب 2 ح 7 .