مسألة 7 : يسقط وجوب الطلب مع الخوف على نفسه أو عرضه أو ماله المعتدّ به من سبع أو لصّ أو غير ذلك ، وكذلك مع ضيق الوقت عن الطلب ، ولو اعتقد الضيق فتركه وتيمّم وصلّى ثمّ تبيّن السعة ، فإن كان في مكان صلّى فيه ، فليجدّد الطلب مع سعة الوقت ، فإن لم يجد الماء تجزىء صلاته ، وإن وجده أعادها ، ومع عدم السعة فالأحوط تجديد التيمّم وإعادة الصلاة .
وكذا في الفروع الآتية التي حكمنا فيها بالإعادة مع عدم إمكان المائيّة ، وإن انتقل إلى مكان آخر ، فإن علم بأنّه لو طلبه لوجده يعيد الصلاة ، وإن كان في هذا الحال غير قادر على الطلب وكان تكليفه التيمّم ، وإن علم بأنّه لو طلب لما ظفر به صحّت صلاته ولا يعيدها ، ومع اشتباه الحال ففيه إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالإعادة أو القضاء 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين :
المقام الأوّل : في موارد سقوط وجوب الطلب ، وقد صرّح في المتن بسقوطه في موردين :
أحدهما : مورد الخوف على نفسه أو عرضه أو ماله المعتدّ به من سبع أو لصّ أو غير ذلك ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى ملاحظة النكتة في تشريع التيمّم المذكورة في الآية الشريفة « 1 » ؛ وهي عدم تعلّق إرادة اللَّه - تعالى - بأن يجعل على الناس من حرج - روايتا داود الرقّي ويعقوب بن سالم المتقدّمتان « 2 » .
قال الأوّل : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أكون في السفر فتحضر الصلاة وليس معي ماء ، ويقال : إنّ الماء قريب منّا ، فأطلب الماء وأنا في وقت يميناً وشمالًا ؟
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 43 ، وسورة المائدة 5 : 6 .
( 2 ) في ص 31 - 32 .