تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
السعة ، واعتقاد الضيق بمجرّده لا يكون موجباً للانقلاب ، وقد تبيّن فعلًا أنّه لو تحقّق الطلب لوجد الماء ، فهو في حال الصلاة كان واجداً للماء واقعاً ، ويمكنه الاهتداء إليه بالطلب ، فلا وجه لصحّة صلاته . نعم ، لو كان في هذا الحال غير قادر على الطلب ، لا مناص عن الالتزام بكون تكليفه الفعلي هو التيمّم ، فالتيمّم الأوّل كان باطلًا قطعاً وإن كان لا يقدر على الصلاة مع المائيّة فعلًا . الثاني : ما لو علم بأنّه لو طلب لما وجد الماء ولما ظفر به ، والوجه فيه صحّة صلاته وعدم لزوم الإعادة ؛ لما عرفت « 1 » من أنّ وجوب الطلب لا يكون وجوباً غيريّاً ، بحيث كان له مدخليّة في صحّة الصلاة مع التيمّم ، مع أنّ وجوبه إنّما هو في مورد احتمال وجود الماء ؛ لبطلان الوجوب النفسي أيضاً كما عرفت « 2 » ، إلّاأن يقال : إنّ ترك الطلب لم يكن لأجل العلم بعدم وجدان الماء ؛ فإنّ العلم إنّما حدث فعلًا ، بل كان لأجل الاعتقاد بضيق الوقت ، والمفروض خطاؤه . ولكن ذلك لا يقتضي جريان المناقشة في صحّة صلاته بعد العلم فعلًا بعدم وجوب الطلب في حال الصلاة ؛ لعدم وجود الماء في محلّ الطلب ، فصلاته صحيحة إلّاعلى تقدير عدم الاجتزاء بالصلاة مع التيمّم الصحيح مطلقاً ، وسيأتي « 3 » خلافه إن شاء اللَّه تعالى . الثالث : ما لو اشتبه الحال ، وفيه إشكال ينشأ من وجوب الطلب في حقّه في
هامش
( 1 ) ( ، 2 ) في ص 38 - 39 ، 52 ، 58 و 61 . ( 2 ) ( 3 ) قد ذكرنا في ص 58 و 64 ، أنّه لم يطرح المؤلّف قدس سره هذه المسألة في هذا الشرح .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 69 | الشيخ فاضل اللنكراني