مسألة 6 : لو طلب بالمقدار اللازم فتيمّم وصلّى ، ثمّ ظفر بالماء في محلّ الطلب ، أو في رحله أو قافلته صحّت صلاته ، ولا يجب القضاء أو الإعادة 1 .
شرح
1 - الظاهر أنّه من صغريات المسألة الآتية التي حكم فيها بعدم وجوب الإعادة على من صلّى بتيمّم صحيح « 1 » ، للنصوص الكثيرة « 2 » الصريحة فيه ، وإدّعاء جماعة الإجماع عليه « 3 » .
لكنّه ربما نوقش في ذلك بأنّ موضوع تلك المسألة هو التيمّم الصحيح ، وهو أوّل الكلام هنا ؛ لأنّه انكشف كونه واجداً للماء حقيقة ، فلم يكن التيمّم مشروعاً له « 4 » .
وتندفع المناقشة بما مرّ « 5 » ؛ من أنّ المراد بعدم الوجدان المعلّق عليه شرعيّة التيمّم ، هو عدم الاهتداء إلى ما يمكن استعماله في الطهارة المائيّة ؛ سواء كان الماء غير موجود واقعاً ، أو كان موجوداً ، ولكنّ المكلّف لم يهتد إليه مع الطلب بالمقدار اللازم وبالنحو اللازم ، فانكشاف الماء في محلّ الطلب ، أو في رحله ، أو في قافلته لا يكشف عن بطلان التيمّم بوجه .
نعم ، لو اعتقد عدم الماء ، ولأجله ترك الطلب والفحص مع جوده واقعاً في محلّ الطلب ، لكان اللازم عليه الإعادة أو القضاء ؛ لعدم كون الواقعة بحيث لا يهتدي المكلّف بماء يمكن له استعماله ، ومجرّد اعتقاد العدم لا يؤثّر إلّافي
هامش
( 1 ) راجع مستمسك العروة الوثقى 4 : 313 و 452 ، وقد ذكرنا في ص 58 ، أنّه لم يطرح المؤلّف قدس سره هذه المسألة في هذا الشرح .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 366 - 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 14 .
( 3 ) الخلاف 1 : 142 مسألة 90 ، المعتبر 1 : 395 ، منتهى المطلب 3 : 116 - 118 .
( 4 ) كما في مستمسك العروة الوثقى 4 : 313 .
( 5 ) في ص 47 ، 50 - 53 ، 61 و 62 .