تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
فإذا تحقّق الطلب ؛ فإن لم يجد الماء تجزىء صلاته ؛ لأنّه بالطلب وعدم الوجدان ينكشف أنّ المصحّح للانقلاب - المعلّق عليه شرعيّة التيمّم - كان موجوداً ، والتيمّم كان مشروعاً ، فلا وجه لتوهّم بطلانه وبطلان الصلاة ، وإن وجد الماء تجب عليه الإعادة ؛ لأنّه بالوجدان يتبيّن أنّه لم يكن مصحّح للتيمّم وموجب للانقلاب أصلًا ، لا من جهة ضيق الوقت ، ولا من ناحية فقدان الماء ، فلا مجال لتوهّم صحّته وصحّة الصلاة معه . وأمّا إذا لم يسع الوقت فعلًا للطلب وإن كان يسع له حين إرادة الصلاة ، كما هو المفروض ، فقد احتاط في المتن وجوباً بتجديد التيمّم وإعادة الصلاة ، والظاهر أنّ الوجه فيه : أنّه يجري فيه احتمالان ؛ فإنّه من جهة أنّ اعتقاد الضيق كان خطأً ، وأنّه كانت وظيفته الطلب ، وقد تركها باعتقاده الضيق ، فالتيمّم لم يكن مشروعاً بالإضافة إليه ، فتجب عليه الإعادة والتجديد . ومن جهة أنّه لا يمكن الطلب فعلًا ؛ لعدم سعة الوقت واقعاً ، ولا مجال لتكرار الصلاة مع الترابيّة ؛ لعدم ثبوت ترجيح لأحدهما على الآخر ، فلا تجب عليه الإعادة بوجه ، ومع جريان الاحتمالين يشكّ في تحقّق امتثال التكليف المتوجّه إليه قطعاً ، ومقتضى قاعدة الاشتغال لزوم تحقّق الفراغ اليقيني المتوقّف على التجديد والإعادة ، فلابدّ من الاحتياط . وفي الصورة الثانية : - وهي ما لو انتقل منه إلى مكان آخر - فروع : الأوّل : ما لو علم بأنّه لو تحقّق الطلب في مكان الصلاة مع التيمّم لوجد الماء ، ولا مجال للإشكال في وجوب الإعادة حينئذٍ وإن كان في هذا الحال غير قادر على الطلب ، ويكون تكليفه التيمّم ؛ لأنّه كانت وظيفته الطلب لفرض