شرح
أهل البيت ؛ وهو شرّهم « 1 » .
فإنّ غسالة المغتسل من الزنا ، وكذا غسالة ولد الزنا لا تكونان نجستين ، ومع ذلك قد نهى في هذه الرواية عن الاغتسال من غسالة الحمّام ؛ لوجودهما فيها ، فيظهر أنّ عطف الناصب عليهما ليس لأجل النجاسة ، هذا . مع أنّ تخصيص النهي بالاغتسال والتحذير في الموثّقة عن خصوصه ، لا مطلق التقلّب فيها ، والتطهير بها لا يلائم مع كون المنظور هي النجاسة ، كما لا يخفى .
ويشهد لما قلنا أيضاً رواية محمّد بن علي بن جعفر ، عن أبي الحسن الرضا عليهما السلام في حديث قال : من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومنَّ إلّانفسه . فقلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّ أهل المدينة يقولون : إنّ فيه شفاء من العين ، فقال : كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام ، والزاني ، والناصب الذي هو شرّهما وكلّ من خلق اللَّه ، ثمّ يكون فيه شفاء من العين ؟ ! « 2 »
فإنّه من الواضح : عدم كون النجاسة محطّاً للنظر فيها ؛ لعدم نجاسة الزاني وكذا الجنب من الحرام على ما يأتي « 3 » .
أضف إلى ذلك كلّه ، أنّ الغسالة المجتمعة في الحمّام لابدّ وأن يكون أكثر من الكرّ ، كما هو كذلك عادةً ؛ إذ لو كانت أقلّ منه تصير نجسة بمجرّد ورود غسالة المسلم الذي تنجّس بدنه فيها ، كما هو الغالب في الواردين في الحمّام ، ولم يقع التعرّض لذلك فيها ، ومن الواضح : أنّ الكرّ لا ينفعل بورود غسالة اليهودي
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 498 ح 10 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 219 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ب 11 ح 3 .
( 2 ) الكافي 6 : 503 ح 38 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 219 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب 11 ح 2 .
( 3 ) في ص 708 وما بعدها .