تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
شرح
كصحيحة سعيد الأعرج أو حسنته قال : سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني ؟ فقال : لا . وفيما رواه الصدوق إضافة « أيؤكل أو يشرب » « 1 » في السؤال . وفي الاستدلال بهذه الرواية ونحوها ممّا ورد في أسئارهم ممّا يدلّ على النهي عنها نظر ؛ فإنّه بعد التأمّل فيها يظهر أنّ السؤال فيها إنّما يكون عن السؤر بما هو سؤر ، من جهة أنّ له أحكاماً مخصوصة وآثاراً غير مرتبطة بباب الطهارة والنجاسة أصلًا ؛ فإنّ سؤر الحيوانات بأجمعها مكروهة إلّاالهرّة مع عدم كونها نجسة ، ومن الممكن بل الظاهر أنّ سؤال السائل إنّما كان عن سؤرهم مع اعتقاد كونهم طاهرين . ويؤيّد ما استظهرناه مرسلة الوشاء ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه كره سؤر ولد الزنا ، وسؤر اليهودي والنصراني ، والمشرك ، وكلّ من خالف الإسلام ، وكان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب « 2 » . فإنّه من الواضح : أنّ ولد الزنا وكذا سؤره لا يكون نجساً ، فيظهر أنّ محطّ النظر ليس هي النجاسة والطهارة ، خصوصاً مع التعبير بالكراهة أيضاً وإن كان هذا التعبير ليس له ظهورفى المعنى المصطلح ، كما مرّ مراراً « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 11 ح 5 ، تهذيب الأحكام 1 : 223 ح 638 ، الاستبصار 1 : 18 ح 36 ، الفقيه 3 : 219 ح 1014 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 229 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ب 3 ح 1 ، وج 3 : 421 ، أبواب النجاسات ب 14 ح 8 ، وج 24 : 210 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ب 54 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 11 ح 6 ، تهذيب الأحكام 1 : 223 ح 639 ، الاستبصار 1 : 18 ح 37 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 229 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ب 3 ح 2 . ( 3 ) في ص 636 ، وفي تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، الاجتهاد والتقليد : 347 ، وكتاب الطهارة 1 : 387 ، وج 2 : 391 و 408 - 409 .