تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
مسألة 11 : لا بأس بأكل الزبيب والتمر إذا غليا في الدهن ، أو جعلا في المحشي والطبيخ أو في الأمراق مطلقاً ، سيّما إذا شكّ في غليان ما في جوفهما ، كما هو الغالب 1 .
شرح
1 - هذه المسألة مبتنية على ما قدّمناه « 1 » في العصير الزبيبي والتمري ، وحيث قلنا بطهارتهما وحلّيتهما ، فلا مجال للإشكال في جواز أكلهما في الصور المذكورة في المتن . وأمّا على تقدير القول بالنجاسة في العصيرين ، فلابدّ من أن يفصّل في المقام بين ما إذا اختلط الزبيب أو التمر مع ما كان فيه ماء أو شبهه ، وصار حلواً بذلك ولو كانت حلاوته قليلة فينجس ، وبين غيره ؛ سواء لم يكن فيه ماء ، أو كان ولكن لم يصر حلواً بذلك أصلًا ، فلا تتحقّق النجاسة ؛ لعدم كونه من العصير بوجه . كما أنّه على تقدير القول بالحرمة لابدّ أن يفصّل في خصوص ما كان فيه ماء بين ما إذا صار جميع الماء حلواً فيحرم ؛ لصيرورته عصيراً مغليّاً ، إلّا أن يقال بأنّ العصير الزبيبي الذي يحرم بالغليان هو الذي صار حلواً قبل الغليان ، لا ما يصير كذلك حاله ، وبين ما إذا صار المقدار القليل المجاور لهما من الماء حلواً ، فلا يحرم ويجوز الانتفاع بالجميع ؛ لاستهلاك المقدار القليل الحرام ، ولكن الذي يسهّل الخطب أنّ العصيرين محكومان بالطهارة والحلّية ، فضلًا عمّا إذا اختلط الزبيب والتمر بهذا النحو .
هامش
( 1 ) في ص 593 - 612 .