تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
شرح
حقيقة ، ولم يسمّ باسم الخمر عرفاً ولغةً ، ومن أجله قد اتّفق أهل الخلاف « 1 » على عدم حرمته مع اتّفاقهم على حرمة الخمر ، مضافاً إلى أنّه يستفاد ذلك من الأخبار وكلمات الأصحاب : أمّا الأخبار ، فقد تقدّم « 2 » الكلام فيها ، وعرفت « 3 » أنّ الظاهر منها أنّ الخمر اسم للمادّة المأخوذة من العنب ، وفي بعضها : « أنّ اللَّه - عزّوجلّ - لم يحرّم الخمر لاسمها ، ولكن حرّمها لعاقبتها » « 4 » . وقد وردت جملة منها في منازعة آدم وإبليس في شجر العنب « 5 » . وأمّا كلمات الأصحاب ، فبعضها ظاهرة في ذلك ؛ لأنّ مقابلة المسكرات للفقّاع في كلماتهم ظاهرة في أنّ الفقّاع بعنوانه موضوع للحكم ، لا للإسكار ، ولا لصدق اسم الخمر عليه ، ولذا لم يستدلّوا في مقابل العامّة القائلين بالحلّية بالكتاب « 6 » الظاهر في حرمة الخمر ، مع أنّه لو أمكن لاستدلّوا به ، بل كان هذا الاستدلال واقعاً في الروايات أيضاً ، وبعضها كالصريحة في ذلك ، فعن الانتصار : ممّا انفردت به الإماميّة القول بتحريم الفقّاع ، وأنّه جارٍ مجرى الخمر في جميع الأحكام « 7 » . ثمّ إنّه بعد عدم كونه من مصاديق الخمر حقيقة ، فلا محيص من حمل الروايات
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 490 مسألة 6 ، وص 474 مسألة 2 ، المغني لابن قدامة 10 : 341 ، الشرح الكبير 10 : 342 . ( 2 ) في ص 553 - 559 . ( 3 ) في ص 553 - 559 . ( 4 ) تقدّم في ص 558 . ( 5 ) تقدّمت في ص 567 - 568 . ( 6 ) سورة المائدة 5 : 90 . ( 7 ) الانتصار : 418 مسألة 239 .