تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
شرح
عليه نوعاً العصير من دون إضافة - طاهر مطلقاً ، وحرام بعد تحقّق الغليان له ، وغاية الحرمة فيما إذا غلى بالنار هو ذهاب اللثين ، وفيما نشّ بنفسه تبدّل العنوان وتغيّر الموضوع . وأمّا عصير التمر - المصطلح عليه بالنبيذ - وكذا عصير الزبيب - المعروف بالنقيع - فالظاهر طهارتهما وحلّيتهما ما لم يعرض لهما الإسكار . نعم ، لا تنبغي المناقشة في أنّ مقتضى الاحتياط الاجتناب . ومقتضى إطلاق المتن ثبوت الحرمة فيما إذا غلى بالنار مع عدم ذهاب الثلثين ، وأنّ صيرورته دبساً بعد الغليان قبل التثليث لا يوجب التحليل ؛ وإن احتمل ذلك تارةً : من جهة أنّ الحرمة إنّما كانت في الروايات مترتّبة على شرب العصير ، فإذا فرض أنّه صارمأ كولًا لصيرورته دبساً ، فقد ارتفع موضوع الحرمة وتبدّل إلى عنوان آخر . وأخرى : من جهة أنّه يستفاد من التتبّع في الروايات أنّ الغاية المقصودة من ذهاب الثلثين هي صيرورة العصير مصوناً من عروض الإسكار عليه ، وتلك الغاية حاصلة عند صيرورته دبساً ، فلا وجه لبقاء الحرمة . وثالثة : من جهة ما حكي عن الشهيد الثاني قدس سره من أنّ العصير إذا صار دبساً فقد انقلبت من حال إلى حال ، والانقلاب من أحد موجبات الطهارة والحلّ ، كما في انقلاب الخمر والعصير خلًاّ « 1 » . والظاهر عدم تماميّة شيء من الوجوه الثلاثة : أمّا الوجه الأوّل : فيرد عليه أوّلًا : عدم كون عنوان « الشرب » مستعملًا في مقابل « الأكل » دائماً ، بل كثيراً ما يطلق على معنى عامّ يشمل مثل شرب
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 1 : 67 ، وج 9 : 202 - 203 .