شرح
بيان توسعة موضوع الخمر ، بل في مقام إفادة نجاسة كلّ مسكر ، على أنّ شأن الإمام عليه السلام ليس بيان الموضوع ، خصوصاً في مثل هذا الموضوع العرفي الذي لا ارتباط له بالشرع واختراعه .
هذا ، مضافاً إلى أنّها ضعيفة من حيث السند ، ومعارضة بصحيحة علي بن يقطين ، على أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : إنّ اللَّه - عزّوجلّ - لم يحرّم الخمر لاسمها ، ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر « 1 » .
فإنّها ظاهرة في أنّ لحقيقة الخمر اسم خاصّ وهو الخمر ، وما كان عاقبته عاقبة الخمر ينزّل منزلتها في الحرمة .
ومعارضة أيضاً برواية فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن النبيذ ؟ فقال : حرّم اللَّه الخمر بعينها ، وحرّم رسولاللَّه صلى الله عليه وآله من الأشربة كلّ مسكر « 2 » .
فإنّها ظاهرة في مغايرة عنوان الخمر مع عناوين سائر المسكرات .
وبالجملة : لا دليل على أنّ للخمر حقيقة شرعيّة تعمّ جميع المسكرات ، ولا حاجة إلى تجشّم الاستدلال عليه بعد ثبوت نجاسة الجميع بسبب موثّقة عمّار « 3 » وغيرها ، وبعض الأعلام حيث استند في نقل رواية عطاء بن يسار إلى بعض الكتب الفقهيّة ، أو اعتمد على حافظته ، توهّم أنّ متن الرواية هكذا :
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 412 ح 2 ، تهذيب الأحكام 9 : 112 ح 486 ، وعنهما وسائل الشيعة 25 : 342 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 19 ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 408 ح 5 ، وعنه وسائل الشيعة 25 : 326 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 15 ح 6 .
( 3 ) تقدّمت في ص 554 .