تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
شرح
جواز الصلاة في ثوب قد أصابه مسكر . ودعوى : أنّ البأس في قوله عليه السلام : « لا بأس » نكرة في سياق النفي ومفيدة للعموم « 1 » ؛ أي لا بأس به من أيّة جهة من الجهات ، فيستفاد منه عدم النجاسة أيضاً . مدفوعة بأنّ غايتها إثبات الإطلاق وعدم الاختصاص ، والمطلق قابل للتقييد ، فلا مانع من أن تكون موثّقة عمّار مقيّدة له ، والتعارض بين المطلق والمقيّد منتف . فانقدح بمقتضى ما ذكرنا نجاسة جميع المسكرات ، وقد وافقنا في ذلك صاحب الحدائق قدس سره « 2 » ، ولكنّه سلك في مقام الاستدلال مسلكاً آخر ، حيث قال : إنّ الخمر ليست اسماً لخصوص مائع خاصّ ، بل يعمّه وجميع المسكرات ؛ لأنّها حقيقة شرعيّة في الأعمّ ؛ لأنّ الخمر ما يخامر العقل ، واستند في ذلك إلى أمور : 1 - ما ورد في تفسير قوله - تعالى - : « إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلمُ رِجْسٌ مّنْ عَمَلِ الشَّيْطنِ فَاجْتَنِبُوهُ » « 3 » من قوله عليه السلام : أمّا الخمر ، فكلّ مسكر من الشراب إذا أخمر فهو خمر « 4 » . وفيه : أنّ هذا التفسير إنّما هو بالإضافة إلى خصوص الخمر الواقع في الآية المباركة ، وقد عرفت « 5 » أنّ الآية لا دلالة لها على نجاسة الخمر الاصطلاحي ،
هامش
( 1 ) كما في الرسائل الفقهيّة للوحيد البهبهاني : 291 ، والحاشية على مدارك الأحكام 2 : 357 ، ومفتاح الكرامة 5 : 472 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 5 : 112 - 116 . ( 3 ) سورة المائدة 5 : 90 . ( 4 ) تفسير القميّ 1 : 180 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 321 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتب به ب 102 ح 12 ، وج 25 : 280 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 1 ح 5 . ( 5 ) في ص 494 - 496 ، 500 و 541 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 556 | الشيخ فاضل اللنكراني