تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
شرح
فضلًا عن الدلالة على نجاسة جميع المسكرات . 2 - حسنة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الخمر من خمسة : العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمزر من الشعير ، والنبيذ من التمر « 1 » . وفيه أوّلًا : عدم ثبوت كون المذكورات أقساماً حقيقيّاً للخمر ، بحيث يشمل جميع أحكام الخمر لها ، ويؤيّده اختصاص كلّ قسم باسم خاصّ ، ووقوع تلك الأسامي في مقابل الخمر نوعاً ، وقد عرفت في الروايات المتقدّمة « 2 » كثرة إطلاق النبيذ في مقابل الخمر . وثانياً : لو فرض كونها أقساماً حقيقيّاً للخمر ، فلا يثبت المدّعى مع ذلك ؛ لأنّ المدّعى أعمّ من الخمسة المذكورة في الرواية ، فالديل أخصّ من المدّعي . 3 - رواية عطاء بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : كلّ مسكر حرام ، وكلّ مسكر خمر « 3 » . فإنّ الظاهر من جملة : « وكلّ مسكر خمر » أنّها مسوقة لبيان نجاسة المسكر ؛ لأنّ الحرمة قد أفيدت بالفقرة الأولى ، فالثانية تدلّ على النجاسة . وفيه : أنّه لا يستفاد من الجملة الثانية أنّ كلّ مسكر خمر حقيقة ؛ لأنّ مساقها مساق قوله عليه السلام : « الطواف بالبيت صلاة » « 4 » ، فالرواية لا تكون في مقام
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 392 ح 1 ، تهذيب الأحكام 9 : 101 ح 442 ، وعنهما وسائل الشيعة 25 : 279 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 1 ح 1 . ( 2 ) في ص 542 وما بعدها . ( 3 ) الكافي 6 : 408 ح 3 ، تهذيب الأحكام 9 : 111 ح 482 ، وعنهما وسائل الشيعة 25 : 326 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 15 ح 5 . ( 4 ) سنن الدارمي 2 : 32 ح 1848 ، سنن النسائي 5 : 222 ، المعجم الكبير للطبراني 11 : 29 ح 10955 ، السنن الكبرى للبيهقي 7 : 191 - 193 ذ ح 9384 ، وح 9385 ، 9387 و 9388 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 630 ح 1686 ، وج 2 : 294 ح 3058 ، عوالي اللئالي 1 : 214 ح 70 ، وج 2 : 167 ح 3 ، وعنه مستدرك الوسائل 9 : 410 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ب 38 ح 11203 .