تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
شرح
هي العمدة في نجاسة سائر المسكرات ؛ لاشتمالها على قوله عليه السلام : « لا تصلِّ في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر » ؛ فإنّ ما يصيب الثوب ويسري إليه إنّما هو الخمر المائع والمسكر كذلك ، مع أنّ جعل الخمر والمسكر فاعلًا للإصابة ، والثوب مفعولًا يشعر بذلك . وعليه : فالمسكر الجامد بالأصالة لا يستفاد نجاسته من الموثّقة ، فلو صار مائعاً ولم يكن مسكراً بعد صيرورته كذلك ، فطهارته باقية قطعاً . وأمّا مع بقائه على وصف الإسكار ، فلابدّ من إثبات طهارته من طريق عدم القول بالفصل ، ولا طريق لنا غير ذلك ، فتدبّر . المقام الثالث : في حكم العصير العنبي ، وقد نفى الإشكال عن حرمته في المتن إذا غلى بالنار ولم يذهب ثلثاه ، والكلام فعلًا في نجاسته وعدمها ، والظاهر أنّ دعوى الإجماع والشهرة « 1 » لا وجه لها بعد كون الأقوال في المسألة مختلفة والآراء متشتّتة ، وعدم اتّصافها على تقدير الثبوت بوصف الحجّية ؛ لوضوح المستند والحجّة ، فالعمدة هي الروايات الواردة ، خصوصاً بعد عدم كون نجاسة الخمر وسائر المسكرات على مثل هذه الدعوى متكئة ، فضلًا عن العصير الذي هو محلّ البحث في هذه المسألة ، فنقول : إنّ المهمّ في الاستدلال على النجاسة هي موثّقة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف ، أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال : خمر لا تشربه ، قلت : فرجل من غير أهل المعرفة
هامش
( 1 ) كمختلف الشيعة 1 : 310 مسألة 230 و 157 ، ومسالك الأفهام 1 : 123 ، وروض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 438 ، وفوائد القواعد : 55 ، ومدارك الأحكام 2 : 392 ، ومفاتيح الشرائع 1 : 73 مفتاح 81 ، ورياض المسائل 2 : 364 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 561 | الشيخ فاضل اللنكراني