تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
شرح
الصلاة في البيت الكذائي باطلة ولا محرّمة ، وهو يصير قرينة على كون النهي في الفقرة الثانية تنزيهيّاً أيضاً « 1 » . والجواب عنها : أنّ الظاهر من النهي هو التحريم إلّاأن تقوم قرينة على خلافه ، وقيامها عليه في الفقرة الأولى لا يصير قرينة على الخلاف في الفقرة الثانية أيضاً ، خصوصاً مع تكرار الصيغة ، بل نقول بوجود القرينة في الثانية على وفق الظاهر ، وهو عطف المسكر على الخمر التي فرغنا عن نجاستها ، وبطلان الصلاة في الثوب الذي أصابته ، فالنهي في الفقرة الثانية باق على ظاهرها ، المقتضي للتحريم الشرطي ، فتدبّر . وقال بعض الأعلام : إنّ موثّقة عمّار تعارض مع موثّقة ابن بكير المتقدّمة « 2 » ، قال : سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام - وأنا عنده - عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب ؟ قال : لا بأس . ولا مرجّح لإحداهما على الأخرى ؛ لأنّ فتوى العامّة وعملهم في مثل المسكر غير المتعارف شربه غير ظاهرين ، فالترجيح بمخالفة العامّة غير ممكن ، ولا مناص معه من الحكم بتساقطهما والرجوع إلى قاعدة الطهارة ، وهي تقتضي الحكم بطهارة كلّ مسكر لا يطلق عليه الخمر عرفاً « 3 » . ولا يخفى ما فيه ؛ لإمكان الجمع الدلالي بينهما بحمل موثّقة ابن بكير على بيان الحكم التكليفي ؛ وهو نفي البأس عن نفس إصابة المسكر للثوب وجواز لبسه كذلك ، وحمل موثّقة عمّار على بيان الحكم الوضعي ؛ وهي النجاسة وعدم
هامش
( 1 ) مشارق الشموس : 331 س 24 - 25 . ( 2 ) في ص 547 - 548 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 91 .