تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
شرح
وفيه : المنع عن وقوع التعارض بينهما ، وبين أخبار الطهارة ؛ لكونهما ناظرتين إليها وبصدد علاج المعارضة بينها ، وبين أخبار النجاسة ، فهما حاكمتان على جميع الأخبار الواردة في المقام . نعم ، لو كان لنا خبر علاجيّ مفاده ترجيح أخبار الطهارة لحصل التعارض بينه ، وبين هاتين الروايتين ، كما هو واضح . والحاصل : أنّه لا محيص عن حمل أخبار الطهارة على التقيّة ، وصدورها موافقة لعمل امراء العامّة وسلاطينهم وحكّامهم ، ولو لم يكن الخبران العلاجيان أيضاً لكان مقتضى الرجوع إلى المرجّحات بعد فرض ثبوت التعارض - على خلاف ما اخترناه من عدم التعارض ووجود الجمع العرفي بالنحو المتقدّم - الأخذ بأخبار النجاسة ؛ لأنّ أوّل المرجّحات هي الشهرة الفتوائيّة الموافقة معها ؛ لما عرفت « 1 » من ثبوت الشهرة عليها لو لم يكن في البين إجماع . وبعض الأعلام حيث إنّ مختاره انحصار المرجّحات في موافقة الكتاب ومخالفة العامّة قال : إنّ مقتضى القاعدة هو التساقط والرجوع إلى قاعدة الطهارة ؛ لعدم مرجّح لإحداهما على الأخرى ؛ لمخالفة أخبار النجاسة لهم من حيث عملهم ، ومخالفة أخبار الطهارة لهم أيضاً من حيث حكمهم ، ولا يوافق شيء منهما مع الكتاب الكريم ، إلّاأنّ هذا كلّه بمقتضى الصناعة العلميّة مع قطع النظر عن صحيحة علي بن مهزيار « 2 » . واقتصاره على الصحيحة إنّما هو لأجل المناقشة في سند رواية الخيران من جهة وقوع سهل بن زياد فيه ، مع أنّك عرفت وقوعه في سند رواية ابن
هامش
( 1 ) في ص 540 - 541 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 86 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 552 | الشيخ فاضل اللنكراني