تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
شرح
على الطهارة « 1 » . مع أنّه كما ترى واضح الفساد . وبالجملة : المستفاد من هذه الرواية أمران : ثبوت التعارض بين الطائفتين أوّلًا ، وكون الترجيح مع أخبار النجاسة ثانياً ؟ فلا يبقى معها مجال للترديد والشكّ ، إلّاأنّ الذي يمكن أن يوهن الرواية اشتمال السند على سهل بن زياد ، ولكن يدفعه - مضافاً إلى ما اشتهر من أنّ الأمر في السهل سهل - : أنّ الرواية منقولة عن علي بن مهزيار بغير طريق السهل أيضاً . ثانيتهما : رواية خيران الخادم قال : كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيُصلّى فيه ، أم لا ؟ فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : صلِّ فيه ؛ فإنّ اللَّه إنّما حرّم شربها ، وقال بعضهم : لا تصلِّ فيه ، فكتب عليه السلام : لا تصلِّ فيه ؛ فإنّه رجس ، الحديث « 2 » . ولا يخفى أنّ اختلاف الأصحاب قد نشأ من اختلاف الطائفتين من الأخبار ، فالمراد من قولهم هو القول المستند إلى الرواية . وعليه : فالجواب يرجع إلى ترجيح أخبار النجاسة ؛ لأنّ المراد من الرجس في الرواية هي النجاسة بقرينة التعليل في القول الأوّل ، فتأمّل ، وهاتان الروايتان من جملة الأخبار العلاجيّة المختصّتان بتعارض الروايات الواردة في الخمر . وعن الأردبيلي قدس سره أنّ هذين الخبرين يعارضان مع أخبار الطهارة ، والترجيح مع تلك الأخبار ؛ لأنّ المكاتبة لا تقاوم المشافهة « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع مجمع الفائدة والبرهان 1 : 310 ، كما حكى عنه في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي رحمه الله 3 : 83 . ( 2 ) الكافي 3 : 405 ح 5 ، تهذيب الأحكام 1 : 279 ح 819 ، وج 2 : 358 ح 1485 ، الاستبصار 1 : 189 ح 662 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 38 ح 4 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 310 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 551 | الشيخ فاضل اللنكراني