تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
شرح
والنبيذ يصيب الثوب ؟ قال : لا بأس « 1 » . ويرد على الاستدلال بها ما أردناه على الاستدلال بالرواية المتقدّمة . ومرسلة الصدوق قال : سُئل أبو جعفر وأبو عبداللَّه عليهما السلام فقيل لهما : إنّا نشتري ثياباً يصيبها الخمر وودك « 2 » الخنزير عند حاكتها ، أنصلّي فيها قبل أن نغسلها ؟ فقالا : نعم ، لا بأس ، إنّما حرّم اللَّه أكله وشربه ، ولم يحرّم لبسه ومسّه والصلاة فيه « 3 » . وهذه الرواية تامّة سنداً - لإسناد الصدوق إيّاها إلى الإمام عليه السلام دون الرواية والنقل - وظاهرة دلالة إلّامن الجهة التي أشرنا إليها من كون تجويز الصلاة فيه أعمّ من الطهارة ، مع أنّها متضمّنة لما لا يمكن الالتزام به بوجه ، وهو تجويز الصلاة في ودك الخنزير ؛ أي شحمه ؛ فإنّ فيه ثلاث جهات يكفي كلّ واحدة منها للمنع عن الصلاة فيه ؛ وهي كونه جزءاً من الميتة أوّلًا ، ونجساً ثانياً ؛ لأنّ البحث في نجاسة الخمر دون الخنزير الذي فرغنا عن ثبوت نجاسته ، وجزءاً ممّا لا يؤكل لحمه ثالثاً ، فتصير الرواية موهونة بذلك جدّاً . وحسنة عليّ الواسطي قال : دخلت الجويرية - وكانت تحت عيسى بن موسى - على أبي عبداللَّه عليه السلام ، وكانت صالحة ، فقال : إنّي أتطيّب لزوجي فيجعل في المشطة التي أمتشط بها الخمر وأجعله في رأسي ؟ قال : لا بأس « 4 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 280 ح 823 ، قرب الإسناد : 172 ح 632 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 38 ح 11 . ( 2 ) الودك : دسم اللّحم ، ومنه : ودك الخنزير ونحوه ، يعني شحمه ، مجمع البحرين 3 : 1921 . ( 3 ) الفقيه 1 : 160 ح 752 ، علل الشرائع : 357 ب 72 ح 1 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 472 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 38 ح 13 ، والرواية في العلل مسندة بإسناد صحيح . ( 4 ) تهذيب الأحكام 9 : 123 ح 530 ، وعنه وسائل الشيعة 25 : 379 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 37 ح 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 548 | الشيخ فاضل اللنكراني