تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
شرح
لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّا نخالط اليهود والنصارى والمجوس وندخل عليهم وهم يأكلون ويشربون ، فيمرّ ساقيهم فيصبّ على ثيابي الخمر ؟ فقال : لا بأس به ، إلّا أن تشتهي أن تغسله لأثره « 1 » . وفيه : أنّها ضعيفة للحسين والصالح ، مع أنّ تقرير الإمام عليه السلام ذهاب الحسين في مجلس الشراب والمخالطة مع أهل الكتاب يوجب وهناً آخر في الرواية ، مضافاً إلى أنّه لم يثبت إطلاق نفي البأس من جهة الصلاة وغيرها حتّى يكون نفيه من جهة الصلاة دليلًا على الطهارة ؛ وإن كانت دلالته على هذا التقدير أيضاً ممنوعة ؛ لما عرفت من كونه أعمّ من الطهارة . وبالجملة : الإطلاق غير ثابت ، ومن المحتمل قويّاً أن يكون محطّ نظر السائل السؤال عن نفس لبس الثوب الملوّث بالخمر ، وأنّه هل يكون محرّماً تكليفاً ، أم لا ؟ والشاهد عليه - مضافاً إلى أنّ اهتمام الشارع بالخمر والمبارزة معها والاجتناب عنها بمرتبة أوجبت الشكّ والترديد في جواز لبس الثوب الذي أصابه الخمر - قوله عليه السلام في مرسلة الصدوق الآتية : « إنّما حرّم اللَّه أكله وشربه ، ولم يحرّم لبسه ومسّه . . . » . وإن أبيت إلّاعن ثبوت الإطلاق لهذه الرواية ، ودلالة نفي البأس من جهة الصلاة فيه على الطهارة ، وعدم نجاسة الخمر حتّى يتنجّس الثوب بسببها نقول : إنّ الإطلاق قد قيّد بالروايات المتقدّمة الدالّة على نجاسة الخمر ، فلابدّ من حمله على نفي البأس من جهة اللبس وغيره ، فتدبّر جيّداً . وموثّقة ابن بكير قال : سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام - وأنا عنده - عن المسكر
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 280 ح 824 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 38 ح 12 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 547 | الشيخ فاضل اللنكراني