الثامن : المسكر المائع بالأصل ، دون الجامد كذلك ، كالحشيش وإن غلى وصار مائعاً بالعارض . وأمّا العصير العنبي ، فالظاهر طهارته لو غلى بالنار ولم يذهب ثلثاه وإن كان حراماً بلا إشكال ، والزبيبي أيضاً طاهر ، والأقوى عدم حرمته ، ولو غليا بنفسهما وصارا مسكرين - كما قيل - فهما نجسان أيضاً . وكذا التمري على هذا الفرض ، ومع الشكّ فيه يحكم بالطهارة في الجميع 1 .
شرح
1 - الكلام في هذا الأمر يقع في مقامات :
المقام الأوّل : في نجاسة الخمر بالخصوص وعدمها ، والمشهور « 1 » بين العلماء من الخاصّة والعامّة هي النجاسة ، ولم ينقل الخلاف في ذلك إلّامن الصدوقين والجعفي والعمّاني « 2 » ، وجملة من المتأخّرين ، كالأردبيلي قدس سره من الخاصّة « 3 » ، وداود وربيعة من العامّة « 4 » ، وعن السيّد المرتضى والشيخ البهائي 0 أنّ المخالف شاذّ لا اعتبار بقوله « 5 » . ولا يخفى أنّ الصدوق لم يصرّح بطهارتها ، بل حكي عنه أنّه قد نفى البأس عن الصلاة في ثوب أصابه خمر ، ومن المحتمل أن يكون مراده
هامش
( 1 ) روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 438 ، ذخيرة المعاد : 153 س 7 ، مفاتيح الشرائع 1 : 72 ، الحدائق الناضرة 5 : 98 ، جواهر الكلام 6 : 3 ، كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 159 ، مصباح الفقيه 7 : 174 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 399 .
( 2 ) الفقيه 1 : 43 ذ ح 167 وج 4 : 41 ذ 132 ، المقنع : 453 ، وحكاه عن الصدوق وابن أبي عقيل في المعتبر 1 : 422 ، ومختلف الشيعة 1 : 310 مسألة 230 وفى نزهة الناضر لابن سعيد : 18 عن الصدوق في كتابيه ، وعن أبيه في الرسالة ، وعن ابن أبي عقيل ، وفي مختلف الشيعة 9 : 211 مسألة 72 عن الصدوق في كتابيه ، وعن أبيه في الرسالة ، وفي ذكرى الشيعة 1 : 114 ، والدروس الشرعيّة 1 : 124 عن الصدوق ، وابن أبي عقيل والجعفي .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 308 - 312 ، مدارك الأحكام 2 : 289 - 292 ، مشارق الشموس : 333 .
( 4 ) المجموع 2 : 520 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 6 : 288 .
( 5 ) مسائل الناصريات : 95 ، المسألة السادسة عشرة ، الحبل المتين 1 : 442 ، وقد ادّعى الإجماع على ذلك في السرائر وغيره ، من أراد فليرجع مفتاح الكرامة 2 : 24 - 25 .