تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
شرح
ونجس كذلك ؛ سواء انطبق عليه العنوان الملفّق ، أم لا ، كما هو المستفاد من كلامه - دام بقاه - ، وإن كان مراده من التلفيق هو التلفيق في الحقيقة والماهيّة ، فلا دليل على نجاسة الملفّق إذا لم ينطبق عليه عنوان أحدهما ؛ لما عرفت من أنّ الأحكام تابعة للعناوين والأسامي . وأمّا المعجون المتركّب من عدّة أمور نجسة ، فهو بالنظر إلى العالم بالأجزاء والتركّب منها نجس ، ولكنّه بالإضافة إلى غير العالم بها لا وجه للحكم بنجاسته إذا لم ينطبق عليه شيء من العناوين النجسة ، بل يمكن الحكم بالطهارة عليه بالإضافة إلى العالم في هذه الصورة ، سيّما إذا انطبق عليه عنوان طاهر غير الأجزاء ؛ للاستحالة وعدم شمول أدلّة النجاسة له . والحقّ : أنّ المتولّد منهما أو من أحدهما وآخر إذا لم ينطبق عليه عنوان « نجس » لا محيص عن الحكم بطهارته ، ولا سبيل إلى الالتزام بالنجاسة ، لا من الطريق الذي سلكه الشيخ الأعظم قدس سره ؛ لما عرفت من عدم تماميّته ، ولا من طريق الاستصحاب الذي سلكه بعض آخر ؛ سواء كان المراد منه استصحاب نجاسته حال كونه منيّاً ، أو علقة ؛ ضرورة بطلانه على هذا التقدير ؛ لكون الموضوع متبدّلًا والعنوان متغيّراً ، وصيرورة المني والعلقة ولداً ، أو كان المراد منه استصحاب نجاسته حال كونه جنيناً فيما إذا كانت امّه نجسة ؛ سواء كان أبوه طاهراً ؛ أم لم يكن كذلك . بتقريب : أنّ الجنين جزء من الامّ ، وحيث تكون الامّ نجسة بجميع أجزائها كما هو المفروض ، فالجنين الواقع في رحمها أيضاً محكوم بالنجاسة ، وتستصحب النجاسة بعد تولّده وانفصاله من الامّ ؛ فإنّ هذه الدعوى أيضاً فاسدة ؛ لأنّ الجنين لا يكون جزءاً لُامّة ، ولا يكون معدوداً عند العرف من
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 537 | الشيخ فاضل اللنكراني