تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
شرح
لأنّه قبل أن يتولّد الحيوان المذكور نشكّ في أنّه نجس العين حتّى لا يتنجّس بالنجاسة العرضيّة ؛ ضرورة أنّ موردها طاهر العين ، أو يكون طاهراً عيناً حتّى يعرضه التنجّس ، ومع هذا الشكّ لا محيص عن جريان قاعدة الطهارة ، والحكم بكونه قبل التولّد طاهر العين ، وحينئذٍ يتحقّق موضوع النجاسة العرضيّة الزائلة بالغسل ، كما هو المفروض . وبالجملة : النجاسة العينيّة والنجاسة العرضيّة لا تكونان في عرض واحد ورتبة واحدة ، وهذا هو السرّ في جريان قاعدة الطهارة في الرتبة المتقدّمة ؛ وهي الطهارة العينيّة ، وعدم معارضتها مع الأصل في الطرف الآخر المتأخّر عنه رتبة ؛ وإن كان أصل جريان الاستصحاب في القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي ممّا لا مانع منه أصلًا ، كما قد حقّق في محلّه « 1 » . فانقدح أنّ الوجه في الحكم بطهارة المتولّد منهما ، أو من أحدهما وآخر ، مع عدم انطباق عنوان « نجس » عليه ، ينحصر بقاعدة الطهارة ، ولا مجال معها لشيء من وجوه النجاسة ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) سيرى كامل در أصول فقه 14 : 428 وما بعدها .