تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
ثانيتهما : صحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كانت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ممسكة « 1 » إذا هو توضّأ أخذها بيده وهي رطبة ، فكان إذا خرج عرفوا أنّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله برائحته « 2 » . وقد انقدح من ذلك أنّ الحقّ طهارة الفأرة المأخوذة من الميتة إذا بلغ وقت انفصالها ، إمّا لدلالة الرواية عليها ، وإمّا لقاعدة الطهارة ، والظاهر أنّها هي المستندة للمتن ، حيث تردّد بين أن تكون ممّا تحلّه الحياة ، وأن لا تكون منها ؛ ضرورة أنّه مع الاستناد إلى الرواية لا مجال لهذا الترديد ، كما أنّه ظهر أنّ الوجه في الحكم بالنجاسة مع العلم بكونها ممّا تحلّه الحياة ، والشكّ في البلوغ إلى وقت الانفصال والزوال ، ليس إلّااستصحاب عدم البلوغ إلى ذلك الوقت ، وفي جريان هذا النحو من الاستصحاب التعليقي - الذي لا يكون التعليق مذكوراً في دليل شرعيّ - إشكال . نعم ، لو كان المستند هي الرواية المتقدّمة لا مانع من جريانه ، فتدبّر . وأمّا القسم الثالث : وهي الفأرة المأخوذة من الحيوان حال حياته ، فقد وقع الخلاف بين الأصحاب في طهارتها ونجاستها ، وقد فصّل فيها في المتن بما تقدّم « 3 » في القسم الثاني ، والظاهر أنّ مستند القائل بالنجاسة أنّ الفأرة من الأجزاء المبانة من الحيّ ، وكونها ممّا تحلّه الحياة ، وهي كالميتة نجسة على ما مرّ « 4 » .
هامش
( 1 ) الممسكة : ظرف صغير يوضع فيه المسك ، مجمع البحرين 3 : 1698 . ( 2 ) الكافي 6 : 515 ح 3 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 500 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 58 ح 1 ، وج 4 : 434 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 43 ح 1 . ( 3 ) في ص 478 . ( 4 ) في ص 478 - 480 .