تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
مسألة 4 : ما يؤخذ من يد المسلم وسوق المسلمين - من اللّحم أو الشحم أو الجلد - إذا لم يعلم كونه مسبوقاً بيد الكافر محكوم بالطهارة وإن لم يعلم تذكيته ، وكذا ما يوجد مطروحاً في أرض المسلمين . وأمّا إذا علم بكونه مسبوقاً بيد الكافر ، فإن احتمل أنّ المسلم الذي أخذه من الكافر قد تفحّص عن حاله وأحرز تذكيته ، بل وعمل المسلم معه معاملة المذكّى على الأحوط ، فهو أيضاً محكوم بالطهارة . وأمّا لو علم أنّ المسلم أخذه من الكافر من غير فحص فالأحوط بل الأقوى وجوب الاجتناب عنه 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع : الفرع الأوّل : ما يؤخذ من يد المسلم أو سوق المسلمين من مثل اللّحم مع عدم العلم بكونه مسبوقاً بيد الكافر ، وقد حكم فيه في المتن بالطهارة وإن لم يعلم تذكيته ؛ نظراً إلى وجود أمارة حاكمة على أصالة عدم التذكية ، المقتضية للنجاسة على خلاف ما ذكرناه ، وتلك الأمارة هي يد المسلم ، والدليل على اعتبارها الروايات « 1 » الواردة في اعتبار سوق المسلمين . والمراد من السوق هو مركز التجمّع للكسب والتجارة ، لا المكان المسقّف الذي يطلق عليه السوق اصطلاحاً ، بل مقتضى بعض الروايات الآتية أنّه لا مدخليّة للكسب والتجارة أيضاً ، بل المراد أكثريّة المسلمين عدداً وغلبتهم بالإضافة إلى غيرهم من سائر الملل . ومنه يظهر أنّ السوق بنفسه لا تكون أمارة حقيقة ، بل هو كاشف عن الأمارة الحقيقيّة ؛ وهي يد المسلم ، فالسوق أمارة على الأمارة ؛ لأنّ الغالب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 490 - 495 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 50 ، وج 24 : 70 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 29 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 484 | الشيخ فاضل اللنكراني