شرح
وفيه : أنّ مدرك الحكم بنجاسة الجزء المبان من الحيّ منحصر في روايات أليات الغنم ، وما أخذته الحبالة من الصيد « 1 » ، وشمولها لمثل الفأرة التي تنفصل من الحيوان بالطبع ولم لم يبلغ وقت انفصالها بعيد غايته ، فالظاهر فيه الطهارة ، كما قوّاه في العروة « 2 » وإن كان الأحوط الاجتناب فيما إذا لم يبلغ ذلك الوقت .
المقام الثاني : في حكم المسك الذي في الفأرة ؛ وهو الدم الذي يتكوّن فيها بنفسه ، ثمّ تعرض للموضع حكّة ينفصل بسببها الدّم مع جلده ، والحكم فيه الطهارة ؛ للإجماع « 3 » والسيرة القطعيّة المستمرّة « 4 » ، وصحيحة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة .
ومنشأ احتمال النجاسة فيه : إمّا كونه من مصاديق الدّم ، فتشمله أدلّة نجاسته . وإمّا سراية النجاسة إليه فيما إذا كانت الفأرة نجسة .
ولكنّه يدفع كلا الأمرين - مضافاً إلى أنّه لم يعلم بقاء أجزاء المسك بصورة الدم ، بل الظاهر مغايرتها معه عنواناً ، وإلى أنّ السراية ، خصوصاً بنحو يؤثّر في جميع أجزاء المسك ، غير متحقّقة نوعاً ، مع أنّك عرفت « 5 » طهارة الفأرة إلّا في بعض الفروض النادرة ، فأين تتحقّق النجاسة بالسراية - وجود الصحيحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 376 - 377 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 24 ، وج 24 : 71 - 72 ، أبواب الذبائح ب 30 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 42 مسألة 166 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 58 مسألة 18 ، الفرع السابع ، منتهى المطلب 3 : 210 ، ذكرى الشيعة 1 : 118 ، مدارك الأحكام 2 : 284 ، مصابيح الظلام 5 : 51 ، وهو خيرة نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 271 ، والموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 58 ، وكشف الالتباس 1 : 40 ، وغيرها .
( 4 ) كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 56 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 317 - 318 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 440 .
( 5 ) أيفي المقام الأوّل .