شرح
ودلالتها على الطهارة مطلقاً ، طهارة الفأرة ، وطهارة المسك .
ولكنّه يظهر من المتن أنّه لابدّ من استفادة حكم المسك من القواعد ، مشعراً بعدم وجود الدليل الخاصّ فيه ، ولم يظهر وجه عدم الاعتناء بالرواية ، مع أنّها من حيث السند صحيحة ، ومن حيث الدلالة ظاهرة .
ودعوى : أنّه لم يعلم كون المسك الموجود في الممسكة من أيّ نوع حتّى نقول فيه بالطهارة تبعاً للرواية ، ولا مجال للتمسّك بإطلاقها بعد كونها في مقام حكاية فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، والفعل لا إطلاق له « 1 » .
مدفوعة ؛ بأنّ الفعل وإن كان لا إطلاق له ، إلّاأنّه إذا كان الحاكي له هو الإمام عليه السلام ، وكان غرضه من الحكاية بيان حكم من الأحكام ، فلم لا يجوز التمسّك بإطلاق كلامه لنفي احتمال بعض القيود ؟ ! فالرواية صالحة لأن يتمسّك بإطلاقها لطهارة المسك الذي هو محلّ الكلام ، خصوصاً مع كونه هو النوع المعروف منه .
ولذا وقع التعرّض لبيان حكمه في الروايات وكلمات الفقهاء رضوان اللَّه عليهم أجمعين ، فثبوت الأنواع الأخر - كما حكي عن شيخنا الأنصاري قدس سره نقله عن التحفة « 2 » - لا يضرّ باستفادة حكم المقام من الرواية لو لم نقل بصلاحيّة إطلاقها لإثبات الطهارة في جميع الأنواع ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 318 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 441 .
( 2 ) تحفة حكيم مؤمن : 245 ، كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 57 .