شرح
أو ذبح على غير الوجه الشرعي « 1 » ، ويحتمل أن يكون مراده من هذا التفسير بيان : أنّ الميتة التي تكون موضوعة لأحكام مخصوصة ليست هي خصوص الميتة المصطلحة عرفاً ؛ وهي ما مات حتف أنفه ، بل أعمّ منه وممّا قتل أو ذبح على غير وجه شرعيّ ؛ من دون أن يكون لها حقيقة ثانويّة شرعيّة .
ويحتمل أن يكون مراده بيان أنّ للميتة حقيقة شرعيّة في قبال حقيقتها اللغويّة والعرفيّة ؛ وهي ما زهق روحه بغير سبب شرعيّ ، كما هو الظاهر ، تبعاً لما أفاده سيّدنا الأستاذ دام ظلّه « 2 » .
ويستفاد ذلك من موثّقة سماعة أيضاً ، قال : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال : إذا رميت وسميّت فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة فلا « 3 » .
حيث جعلت الميتة مقابلة للمذكّى ؛ أي ما رمى وسمّى به .
إنّما الكلام في أنّ الميتة هل هي عنوان وجوديّ . أو عدميّ ؟ وهو ما لم يذكّ شرعاً ؛ أي غير المذكّى ، وتظهر الثمرة فيما لو شكّ في شيء أنّه ميتة أم لا ؛ فإنّه على تقدير كونها عبارة عن الأمر الوجودي لا يكاد يمكن إثباته باستصحاب عدم التذكية ، ولا يترتّب عليه أحكام الميتة ، بخلاف ما لو كانت عبارة عن الأمر العدمي ؛ فإنّه يثبت بالاستصحاب ويترتّب عليه أحكامها .
ومن الظاهر أنّه بعد تسليم ثبوت الحقيقة الشرعيّة للميتة ، وثبوت المعنى الثانوي الشرعي لها ، لا مجال للمراجعة إلى اللّغة ؛ لاستكشاف كونها أمراً
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 43 مسألة 169 .
( 2 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 3 : 127 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 9 : 79 ح 339 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 489 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 49 ح 2 ، وج 24 : 185 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ب 34 ح 4 .