شرح
في الخارج كلب بجميع أجزائه ، والموت لا معنى لأن يكون مطهِّراً ، إلّا أن يكون مراده الطهارة في حال الحياة أيضاً .
وعليه : فسيأتي « 1 » البحث معه .
ويشهد لما ذكرنا - مضافاً إلى ما عرفت - روايتان لحسين بن زرارة :
إحداهما : ما رواه عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : الشعر ، والصوف ، والريش ، وكلّ نابت لا يكون ميتاً ، الحديث « 2 » .
ومعناها : أنّ المذكورات لا تتغيّر بالموت ، بل حالها حال قبل الموت .
ثانيتهما : ما رواه أيضاً قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام وأبي يسأله عن اللبن ( السنّ خ ل ) من الميتة ، والبيضة من الميتة ، وإنفحة الميتة ؟ فقال : كلّ هذا ذكيّ . قال : قلت : فشعر الخنزير يجعل حبلًا يستقى به من البئر التي يشرب منها ، أو يتوضّأ منها ؟ فقال : لا بأس به « 3 » .
فإنّه يدلّ على أنّ نجاسة شعر الخنزير يكون مفروغاً عنها ، ومورد السؤال حكم الماء الملاقي له ، وترك الاستفصال يدلّ على نجاسته في كلتا الصورتين ، فتدبّر .
في معنى الميتة
بقي الكلام في بحث نجاسة الميتة في معنى الميتة ، وبيان المراد منها ؛ فقد صرّح السيد قدس سره في العروة بأنّ المراد من الميتة أعمّ ممّا مات حتف أنفه ، أو قتل ،
هامش
( 1 ) في ص 532 - 535 .
( 2 ) تقدّمتا في ص 448 .
( 3 ) تقدّمتا في ص 448 .