تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
التنزيل هو التنزيل من حيث حرمة الأكل ، ويؤيّده تجويز أكل ما أدرك حيّاً مع التذكية في الروايتين الأوّلتين « 1 » ، مدفوعة بأنّ التنزيل قد وقع في مرتبة العلّة ، والحكم بوجوب الرفض متفرّع عليه ، فكيف يمكن أن تكون العلّة للحكم المذكور هو التنزيل في نفس ذلك الحكم ؟ كما هو ظاهر . ومنها : صحيحة عبداللَّه بن يحيى الكاهلي - بطريق الصدوق بل الكليني أيضاً ، بناءً على وثاقة سهل بن زياد الواقع في طريقه - قال : سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا عنده عن قطع أليات الغنم ؟ فقال : لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ، ثمّ قال : إنّ في كتاب عليّ عليه السلام : أنّ ما قطعت ميّت لا ينتفع به « 2 » . واستشهاد الإمام عليه السلام بكتاب عليّ عليه السلام دليل على كون إطلاق عنوان الميتة ، إنّما هو بنحو التنزيل ، لا حقيقة وعرفاً ، وإطلاق التنزيل مقتض للنجاسة كما عرفت . ومنها : رواية الحسن بن علي قال : سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت : جعلت فداك إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها ؟ قال : هي حرام ، قلت : فنصطبح « 3 » بها ؟ قال : أما تعلم أنّه يصيب اليد والثوب وهو حرام ؟ « 4 » . وقد اختلف في معنى الحرمة في قوله عليه السلام في ذيل الرواية : « وهو حرام » ، فقال بعض : إنّ معناها النجاسة ؛ أي وهو نجس « 5 » . وفيه : أنّ إرادة النجس من
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 7 : 70 . ( 2 ) الكافي 6 : 254 ح 1 ، تهذيب الأحكام 9 : 78 ح 330 ، الفقيه 3 : 209 ح 967 ، وعنها وسائل الشيعة 24 : 71 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 30 ح 1 . ( 3 ) في التهذيب فنستصبح . ( 4 ) الكافي 6 : 255 ح 3 ، تهذيب الأحكام 9 : 77 ح 329 ، وعنهما وسائل الشيعة 24 : 71 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 30 ح 2 . ( 5 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 435 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 436 | الشيخ فاضل اللنكراني