شرح
والثانية أيضاً تتعارض مع الثالثة ؛ لأنّها تدلّ على وجوب نزح سبع دلاء ، وهي تدلّ على وجوب نزح ثلاث دلاء ، وهذا الاختلاف والتعارض قرينة على عدم كونها في مقام بيان الحكم الإلزامي ، بل هي مسوقة لإفادة حكم استحبابيّ ، كما هو مقتضى الجمع بينها ، وبين الروايات الدالّة على طهارة الوزغ :
كصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن العظاية والحيّة والوزغ يقع في الماء فلا يموت ، أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال :
لا بأس به « 1 » .
ورواية جابر بن يزيد الجعفي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن السام أبرص يقع في البئر ؟ فقال : ليس بشيء ، حرّك الماء بالدلو في البئر « 2 » .
ومرسلة ابن المغيرة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت : بئر يخرج في مائها قطع جلود ؟ قال : ليس بشيء ، إنّ الوزغ ربما طرح جلده ، وقال : يكفيك دلو من ماء « 3 » .
وموثّقة عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث ، أنّه سُئل عن العظاية تقع في اللبن ؟ قال : يحرم اللبن ، وقال : إنّ فيها السمّ « 4 » .
ولو كانت العظاية نوعاً من الوزغ - كما قال سيّدنا الأستاذ « 5 » دامّ ظلّه -
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 419 ح 1326 ، الاستبصار 1 : 23 ح 58 ، وص 24 ح 61 ، قرب الإسناد : 178 ح 656 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 238 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ب 9 ح 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 245 ح 708 ، الاستبصار 1 : 41 ح 115 ، الفقيه 1 : 15 ح 31 ، الكافي 3 : 5 ح 5 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 189 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 19 ح 8 .
( 3 ) الكافي 3 : 6 ح 9 ، الفقيه 1 : 15 ح 30 ، تهذيب الأحكام 1 : 419 ح 1325 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 189 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 19 ح 9 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 285 قطعة من ح 832 ، وعنه وسائل الشيعة 24 : 200 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ب 46 ح 2 .
( 5 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 3 : 111 .