تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
للاستهجان ؛ فإنّه من المستهجن إفادة حكم واحد بهذه الكيفيّة كما هو ظاهر . وإن كان المراد هو التنزيل في خصوصه في ترتّب النجاسة عليه ، فيرد عليه - مضافاً إلى منع كون الذيل قرينة على الاختصاص - : أنّه لا يضرّ فيما نحن بصدده ؛ لأنّه بعد ثبوت النجاسة لما فيه عظم تثبت لما ليس فيه بعدم القول بالفصل من هذه الجهة ، فتدبّر . نعم ، الرواية مرسلة ، والظاهر انجبارها باستناد المشهور إليها ، والفتوى على طبقها ، فلا يبقى خلل فيها لا من حيث السند ، ولا من حيث الدّلالة . بقي الكلام في هذا الفرع فيما استثني من الأجزاء المبانة من الإنسان ، بل مطلق الحيوان ؛ وهي عبارة عن الأجزاء الصغار ، كالبُثُور والثؤلول ، وما يعلو الشفة ، والقروح عند البرء ، وقشور الجرب التي تنفصل من بدن الأجرب عند الحكّ ، ونحو ذلك ، فقد حكم في المتن بطهارتها ، وقد عرفت « 1 » أنّ الروايات الواردة في الأجزاء المبانة من الحيّ لا يمكن إلغاء الخصوصيّة عنها وتعميمها ، بحيث تشمل الأجزاء المبانة من الإنسان ، إلّاأنّ الكلام هنا في أنّه على فرض شمولها لها ، فهل تشمل الأجزاء الصغار أيضاً ، أم لا ؟ قد يقال بأنّه يستفاد من كلمات العلّامة قدس سره في المنتهى « 2 » أنّ الأدلّة شاملة لها ؛ لتمسّكه لطهارتها بدليل الحرج ، الظاهر في أنّه لولا دليله لكان مقتضى الأدلّة النجاسة « 3 » . وقال سيّدنا الأستاذ - دام ظلّه - في مقام بيان محتملات الروايات المتقدّمة ،
هامش
( 1 ) في ص 437 - 438 . ( 2 ) منتهى المطلب 3 : 210 . ( 3 ) كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 54 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 439 | الشيخ فاضل اللنكراني