تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
ولا يُغني ، فاستفادة النجاسة في المقام من أدلّة نجاسة الميتة لا مجال لها أصلًا . نعم ، هنا روايات خاصّة يمكن التمسّك بها : منها : صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يداً أو رجلًا فذروه ؛ فإنّه ميت ، وكلوا ممّا أدركتم حيّاً وذكرتم اسم اللَّه عليه « 1 » . فإنّه يستفاد من قوله عليه السلام : « فذروه » عدم جواز الانتفاع به مطلقاً ، وهو لا يتمّ إلّامع كونه نجساً ، كما لا يخفى ، مع أنّ ظاهر التعليل بأنّه ميّت - مع عدم إطلاق عنوان الميّت عليه عرفاً - هو التنزيل منزلة الميّت ، وظاهره أنّه كالميّت إمّا في جميع الآثار والأحكام ، وإمّا في خصوص الأحكام الظاهرة والآثار البارزة التي منها النجاسة بلا إشكال . ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئاً فهو ميّت ، وما أدركت من سائر جسده حيّاً ، فذكّه ثمّ كُل منه « 2 » . ومنها : رواية عبداللَّه بن سليمان ؟ عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ما أخذت الحبالة فانقطع منه شيء ، فهو ميتة « 3 » . فإنّ إطلاق التنزيل فيهما أيضاً يقتضي النجاسة ، ودعوى : أنّ المتبادر من
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 214 ح 1 ، تهذيب الأحكام 9 : 37 ح 154 ، وعنهما وسائل الشيعة 23 : 376 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 24 ح 1 . ( 2 ) الكافي 6 : 214 ح 2 و 3 ، تهذيب الأحكام 9 : 37 ح 155 و 156 ، الفقيه 3 : 202 ح 918 ، وعنها وسائل الشيعة 23 : 376 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 24 ح 2 . ( 3 ) الكافي 6 : 214 ح 4 ، وعنه وسائل الشيعة 23 : 377 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 24 ح 2 .